النيابة العامة تعيد أكثر من 29 ألف تلميذ إلى مقاعد الدراسة وترفض 9783 طلباً لزواج القاصرات

Image description
الثلاثاء 03 نوفمبر 2026 - 23:14 سلمي الموفيد النور TV

الرباط: كشف رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، عن حصيلة تدخلات المؤسسة في مجال حماية الطفولة، معلناً عن نجاح الجهود المبذولة في إعادة 29 ألفاً و221 تلميذاً وتلميذة إلى الفصول الدراسية، إلى جانب تسجيل 2493 طفلاً بالحالة المدنية.

وأوضح البلاوي أن النيابات العامة تقدمت بـ9783 ملتمساً يرمي إلى رفض طلبات الإذن بزواج القاصرات، حظيت جميعها باستجابة المحاكم، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من هذه الظاهرة وتعزيز الحماية القانونية للأطفال.

وجاء الإعلان عن هذه الأرقام خلال لقاء تواصلي احتضنته الرباط، الاثنين، بمبادرة من المؤسسة الدبلوماسية، حيث قدم رئيس النيابة العامة عرضاً حول أبرز منجزات المؤسسة وتوجهاتها المستقبلية للفترة الممتدة بين 2026 و2028.

وعلى مستوى السياسة الجنائية، أكد المسؤول القضائي أن المرحلة المقبلة ستعرف توجهاً نحو الحد من اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي، مع تعزيز العمل بالعقوبات البديلة وتطوير آليات الصلح والوساطة، بما يساهم في تحسين أداء العدالة وترشيد تدبير الملفات القضائية.

وفي سياق تحديث الإدارة القضائية، أشار البلاوي إلى أن اعتماد التبادل الإلكتروني للوثائق ساهم في تحقيق وفورات مالية سنوية تقدر بمليون درهم، فضلاً عن إطلاق خدمات رقمية لمعالجة الشكايات وإرسال أكثر من مليوني رسالة نصية لإطلاع المواطنين على مستجدات ملفاتهم.

كما كشف عن توجه المؤسسة نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات، من خلال إحداث روبوت تفاعلي، إلى جانب تعزيز التواصل المؤسساتي عبر إحداث منصب الناطق الرسمي باسم النيابة العامة.

وفي ما يخص مكافحة الجريمة، شدد رئيس النيابة العامة على ضرورة تطوير وسائل البحث والتحري ومواكبة التحولات التي تعرفها الجريمة المنظمة والعابرة للحدود، مع تعزيز التعاون وتبادل المعلومات والخبرات مع المؤسسات القضائية الدولية.

واستعرض في هذا الإطار حضور المغرب في منظومة التعاون القضائي الإفريقي والدولي، مشيراً إلى احتضان الرباط المقر الدائم لجمعية المدعين العامين الأفارقة، فضلاً عن انخراط رئاسة النيابة العامة في عدد من الهيئات القضائية الإقليمية والدولية.

من جهته، نوه رئيس المؤسسة الدبلوماسية، عبد العاطي حابك، بالتطور الذي عرفته منظومة العدالة بالمغرب، معتبراً أن الإصلاحات المؤسساتية والقانونية عززت استقلال القضاء وضمانات حماية الحقوق والحريات.

وشكل اللقاء فرصة لمناقشة مستجدات إصلاح العدالة بالمملكة واستشراف آفاق تطوير الشراكات القضائية الدولية، خاصة في المجالات المرتبطة بمكافحة الجريمة وصيانة الحقوق الأساسية.

الأكثر قراءة