خامنئي يحذر واشنطن من حرب أوسع مع إيران وسط تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد

Image description
الأربعاء 04 نوفمبر 2026 - 14:25 النور TV

طهران: حذّر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي من تداعيات عسكرية واسعة في حال عودة الولايات المتحدة إلى استهداف الأراضي الإيرانية، مؤكدا أن أي هجمات جديدة قد تدفع المنطقة نحو مواجهة أكبر من سابقاتها، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية لتفادي انهيار جهود التهدئة.

وجاء الموقف الإيراني في رسالة مكتوبة نشرها خامنئي، الأربعاء، عبر موقعه الرسمي، شدد فيها على أن تجدد الهجمات الأمريكية سيقابل بتصعيد عسكري أوسع، وذلك بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوّح فيها بإمكانية توجيه ضربة قوية إلى طهران.

وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير إعلامية تحدثت عن استعداد واشنطن لشن عملية عسكرية محدودة ومكثفة ضد إيران، بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي تكبد فيها الحزب الجمهوري خسائر كبيرة، وسط انتقادات داخلية لتداعيات الحرب وكلفتها الاقتصادية.

وفي المقابل، سعى ترامب إلى تهدئة المخاوف من عودة المواجهات، معتبرا أن المفاوضات مع الجانب الإيراني تحقق تقدما، وأن الولايات المتحدة باتت قريبة من تحقيق عدد من أهدافها، فيما تحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن اتصالات دبلوماسية مكثفة، وأبدى الرئيس الأمريكي إمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران.

وتتواصل جهود الوساطة الإقليمية، بمشاركة قطر وسلطنة عمان، فيما أعلنت الصين تحركها دبلوماسيا لمنع استئناف العمليات العسكرية، عقب مباحثات جمعت الرئيس الصيني شي جين بينغ بسلطان عمان هيثم بن طارق.

وعلى المستوى السياسي، استبعد خامنئي أن تؤدي نتائج الانتخابات الأمريكية إلى تغيير جوهري في توجهات واشنطن تجاه بلاده، بينما اعتبر رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن نتائج الاقتراع تعكس رفضا شعبيا أمريكيا لاستمرار الحرب، في ظل تنامي المخاوف من ارتفاع تكاليف المعيشة والإنفاق العسكري.

ويظل مضيق هرمز أحد أبرز نقاط التوتر بين الطرفين، بالنظر إلى أهميته الاستراتيجية في نقل النفط والغاز عالميا، بعدما تحولت السيطرة على حركة الملاحة فيه إلى محور رئيسي للخلاف بين طهران وواشنطن، بالتزامن مع الإجراءات الأمريكية المفروضة على الموانئ الإيرانية.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى أسابيع من المواجهات العسكرية، فإن تعثر التفاهمات اللاحقة أبقى احتمالات التصعيد قائمة، في وقت تراهن فيه الأطراف الدولية على المسار التفاوضي لتجنب عودة الحرب إلى المنطقة.

الأكثر قراءة