الأحزاب الجزائرية تتنافس ببرامج التنمية المحلية في انتخابات 28 نونبر

Image description
الجمعة 06 نوفمبر 2026 - 15:47 كريم الموفيد النور TV

الجزائر: دخلت الأحزاب السياسية الجزائرية مرحلة الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات البلدية والولائية، المرتقب تنظيمها في 28 نونبر الجاري، وسط سباق لاستمالة الناخبين عبر برامج تضع تحسين الخدمات العمومية والتنمية المحلية وإصلاح تدبير الجماعات في صدارة أولوياتها.

وتسعى مختلف التشكيلات السياسية إلى تقديم تصوراتها بشأن مستقبل التسيير المحلي، من خلال التعهد بتطوير البنيات التحتية، وتشجيع الاستثمار، وخلق فرص الشغل، فضلا عن المطالبة بتوسيع اختصاصات المجالس المنتخبة وتقليص القيود المرتبطة بالمركزية الإدارية.

وفي هذا الإطار، اختارت حركة مجتمع السلم شعار «إنجاز»، مرتكزة على برنامج يتضمن عشرة محاور، تشمل رقمنة الإدارة المحلية وتعزيز الشفافية، وتحسين تدبير الموارد المالية، وحماية البيئة، وتطوير الخدمات الاجتماعية والنقل، إلى جانب دعم المبادرات الاقتصادية الموجهة للشباب.

وتدعو الحركة، التي يقودها عبد العالي حساني شريف، إلى مراجعة القوانين المنظمة للبلديات والولايات، بما يسمح بمنح المنتخبين صلاحيات أوسع وإمكانات أكبر لتنفيذ مشاريع تنموية تستجيب لخصوصيات كل منطقة.

من جهته، جعل التجمع الوطني الديمقراطي من كفاءة المنتخبين ونزاهتهم مدخلا أساسيا لإنجاح التنمية المحلية، حيث شدد أمينه العام منذر بودن على أهمية اختيار مرشحين قادرين على تدبير الشأن العام وتشجيع الاستثمار وخلق الثروة.

أما جبهة المستقبل، فقد ركزت على تعبئة هياكلها المحلية وتنسيق جهود مرشحيها، مع التشديد على ضرورة التواصل المباشر مع المواطنين والالتزام بضوابط المنافسة الانتخابية.

وفي صفوف المعارضة، تخوض جبهة القوى الاشتراكية الاستحقاق تحت شعار «ديما واقفين»، مؤكدة تمسكها بمواقفها المرتبطة بالديمقراطية والحريات والتعددية السياسية والسيادة الوطنية.

وبالموازاة مع ذلك، أعلن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم مبارك، أن تشكيلته تمكنت من تغطية 95 في المائة من البلديات و99 في المائة من المجالس الشعبية الولائية، باستثناء مجلس ولاية تيميمون، مشيرا إلى اعتماد معايير تتعلق بالكفاءة والنزاهة في اختيار المرشحين.

وعلى المستوى التنظيمي، حددت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات الفترة الممتدة من 5 إلى 24 نونبر الجاري لإجراء الحملة الانتخابية، محذرة من ممارسة الدعاية خارج الآجال القانونية، وداعية الأحزاب والمترشحين إلى احترام قواعد المنافسة والابتعاد عن خطابات الكراهية والتمييز.

كما شددت الهيئة على منع استغلال المؤسسات والإدارات العمومية وأماكن العبادة والمؤسسات التعليمية في الأنشطة الدعائية، وحظر توظيف وسائل وممتلكات الهيئات العمومية والخاصة لأغراض انتخابية، فضلا عن منع استخدام الإشهار التجاري للترويج للمرشحين.

وفي ما يتعلق بالتغطية الإعلامية، أكدت ضرورة ضمان الإنصاف في توزيع الحيز الزمني المخصص للمتنافسين عبر وسائل الإعلام السمعية البصرية المرخص لها، مع احترام القواعد المنظمة للتجمعات الانتخابية والقيود المفروضة على نشر استطلاعات الرأي خلال الفترة السابقة للاقتراع.

وتأتي هذه الانتخابات في ظل استمرار الجدل بشأن قرارات رفض عدد من ملفات الترشح، بعدما عبرت أحزاب معارضة عن تحفظاتها على كيفية تطبيق بعض مقتضيات القانون الانتخابي، خصوصا المادة 184 المرتبطة بشروط أهلية المترشحين.

في المقابل، أكدت السلطة الانتخابية أن قرارات الرفض تستند إلى مقتضيات قانونية، من بينها عدم استكمال الوثائق المطلوبة أو عدم استيفاء شروط الترشح المتعلقة بالسن والخدمة الوطنية والوضعية الضريبية.

وفي محاولة لتفنيد الانتقادات بشأن تراجع المشاركة السياسية، قدمت الهيئة أرقاما مقارنة مع انتخابات 2021، كشفت ارتفاع عدد المرشحين للمجالس البلدية من 115 ألفا و230 إلى 141 ألفا و388، فيما انتقل عدد المرشحين للمجالس الولائية من 18 ألفا و910 إلى 21 ألفا و476.

ورغم هذه الزيادة، لا يزال النقاش قائما داخل الأوساط الحزبية بشأن مدى قدرة المجالس المحلية على ممارسة اختصاصاتها، في ظل مطالب بإصلاح الإطار القانوني المنظم للبلديات والولايات وتعزيز صلاحيات المنتخبين في تدبير شؤون مناطقهم.

الأكثر قراءة