في زمن أصبحت فيه الخلافات السياسية والشخصية أسرع انتشاراً من الحلول، يبرز سؤال بسيط لكنه عميق: هل من عاقل يتدخل للصلح بين شحتان وأوزين؟
الخلاف، مهما كانت أسبابه وخلفياته، لا ينبغي أن يتحول إلى معركة مفتوحة تستنزف الأشخاص وتُنسي الجميع جوهر القضايا التي تهم المواطن. فالسياسة، في نهاية المطاف، ليست خصومة دائمة، وإنما اختلاف في الرؤى والمواقف، يمكن أن ينتهي بالحوار متى توفرت الإرادة.
شحتان وأوزين ليسا شخصين عاديين في المشهد السياسي والإعلامي؛ لكل واحد منهما حضوره وموقعه، ولذلك فإن استمرار التوتر بينهما لا يخدم أحداً، بل يفتح الباب أمام المزيد من التأويلات والاصطفافات.
وهنا يطرح السؤال نفسه: أين هم العقلاء؟ أين الشخصيات التي تستطيع أن تضع الخلافات جانباً، وتجمع الطرفين حول طاولة واحدة، بعيداً عن لغة التحدي والردود والرسائل المشفرة؟
الصلح ليس ضعفاً، والتراجع عن الخصومة ليس انهزاماً. أحياناً تكون الشجاعة الحقيقية في أن يقول الإنسان: «لنضع ما وقع خلفنا، ولنبدأ من جديد».
وربما يحتاج شحتان وأوزين فقط إلى شخص ثالث، لا يبحث عن مصلحة ولا عن انتصار طرف على آخر، بل يؤمن بأن إنهاء الخلاف أفضل من إدارته إلى ما لا نهاية.
فهل من عاقل يتدخل؟ أم أن الخصومة ستظل أقوى من صوت الحكمة؟