الرباط: أكد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن الوزارة جعلت من تأهيل القيمين الدينيين والمساجد بالعالم القروي محورًا أساسيًا ضمن برامجها الدينية والاستثمارية، مبرزا أن الجهود المبذولة في هذا المجال تستند إلى رؤية استراتيجية متكاملة تشمل التأطير العلمي والبنية التحتية الدينية.
وأوضح التوفيق، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، أن الوزارة خصصت اعتمادات مالية بقيمة 109.5 ملايين درهم لتأهيل الأئمة والخطباء، في إطار خطة ميثاق العلماء التي يشرف عليها المجلس العلمي الأعلى منذ سنة 2008. ويستفيد من هذه الخطة نحو 48 ألف إمام في لقاءات شهرية يؤطرها 1447 عالما عبر مختلف جهات المملكة، مشيرا إلى أن نسبة الحضور خلال هذه الدورات بلغت 97.5 في المائة.
وفي ما يتعلق بالبنية التحتية الدينية، كشف الوزير أن عدد المساجد القروية يبلغ أكثر من 37 ألف مسجد، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف عدد المساجد في المجال الحضري، موضحا أن الغلاف المالي السنوي المخصص للعالم القروي يصل إلى 296 مليون درهم، أي ما يمثل 41 في المائة من ميزانية الاستثمار.
وأشار إلى أن الوزارة رصدت 90.5 ملايين درهم لبناء مساجد جديدة خلال السنوات الخمس الأخيرة، فيما تم تأهيل وفتح 1473 مسجدا بكلفة 1.9 مليار درهم. كما يجري حاليا تأهيل 566 مسجدا إضافيا بتكلفة تناهز 839 مليون درهم، مع التخطيط لتأهيل 1069 مسجدا آخر تحتاج إلى 1.2 مليار درهم إضافية خلال السنوات المقبلة.
وأضاف التوفيق أن الوزارة تواصل كذلك ترميم وإعادة تأهيل المساجد المتضررة من الزلزال الأخير، مؤكدا حرصها على ضمان عودة جميع بيوت الله المتضررة إلى العمل في أفضل الظروف.
وبخصوص تأطير الجالية المغربية بالخارج، أوضح الوزير أن بعثات الوعاظ والمرشدين تُوفَد سنويًا خلال شهر رمضان إلى عدد من الدول لتأطير المغاربة المقيمين بالخارج، غير أن بعض البلدان، لأسباب سياسية أو إدارية، تعرقل منح التأشيرات، وهو ما تستغله "جهات أخرى" – على حد تعبيره – لمحاولة التأثير على أفراد الجالية.