باريس: في خطوة اعتبرها مراقبون “زلزالًا سياسيًا”، صوّت النواب الفرنسيون لصالح قرار قدمه حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف يدعو إلى إدانة اتفاقية 1968 بين فرنسا والجزائر، التي تحدد حقوق الجزائريين في الإقامة والعمل في فرنسا. وجاء التصويت بفارق صوت واحد، حيث حصل القرار على 185 صوتًا مقابل 184، في تصويت شهد تحالفًا غير متوقع بين نواب حزب التجمع الوطني وأجزاء من حزبي الجمهوريين وآفاق.
مارين لوبان، زعيمة حزب التجمع الوطني، اعتبرت هذا التصويت “لحظة تاريخية” لحزبها، معتبرة أن الحكومة مطالبة بأخذ موقف البرلمان بعين الاعتبار، رغم أن القرار لا يحمل أي قيمة تشريعية رسمية. وقالت لوبان إن “الوقت حان لإنهاء اتفاقية تمنح الجزائريين امتيازات خاصة في فرنسا”.
في المقابل، وجه زعماء الأحزاب الأخرى انتقادات لافتة لنواب الأغلبية الرئاسية. فقد أعرب أوليفييه فور، زعيم الحزب الاشتراكي، عن استغرابه من غياب نواب الرئيس ماكرون، وركز على غياب غابرييل أتال، مشيرًا إلى أن صوتًا واحدًا كان يمكن أن يغير نتيجة التصويت.
من جهته، رفض تشارلز رودويل، نائب ماكروني وأحد منتقدي الاتفاقية، نص حزب التجمع الوطني بحجة أن إلغاء الاتفاق قد يؤدي إلى “فراغ قانوني” ويزيد تدفق المهاجرين نحو فرنسا، وهو ما عارضه حزب لوبان بشكل قاطع.
ويذكر أن عددًا كبيرًا من النواب الماكرونيين لم يشاركوا في التصويت، بينما غابت أصوات بعض الكتل الأخرى، بما فيها اليسار، عن الجلسة، ما ساهم في تمرير القرار بمثل هذا الهامش الضيق.
Vote historique à l’Assemblée : la résolution pour abroger les accords franco-algériens de 1968 est adoptée à une voix près (185 pour, 184 contre).
— Carėne Tardy (@Carene1984) October 30, 2025
Première victoire du RN dans l’hémicycle, avec le soutien décisif de LR et Horizons.pic.twitter.com/gqc6URTExk