الرباط: تتحول العاصمة الرباط، ما بين 8 و14 نونبر 2025، إلى منصة عالمية للفن السابع، مع انطلاق الدورة الثلاثين من المهرجان الدولي لسينما المؤلف، أحد أعرق المواعيد السينمائية في المنطقة العربية والإفريقية.
النسخة الجديدة من المهرجان، التي تنظم تحت شعار الانفتاح على سينما المؤلفين المبدعين، ستعرف عرض أكثر من 150 فيلماً من مختلف أنحاء العالم، ضمنها عروض أولى لأعمال تُقدَّم عالمياً لأول مرة، مما يجعل من الحدث موعداً لاكتشاف مواهب جديدة وتسليط الضوء على أحدث الاتجاهات في صناعة السينما المعاصرة.
تكريم سلطنة عُمان وضيوف من العالم العربي وإفريقيا
وستكون سلطنة عُمان ضيف شرف هذه الدورة، في إطار التبادل الثقافي بين البلدين، فيما سيكرم المهرجان عدداً من الشخصيات البارزة في الساحة السينمائية والفكرية، من بينها الممثلة المصرية ليلى علوي، والمخرجة البوركينية أبولين راوري، والمسرحي اللبناني جورج خباز، إلى جانب المفكر المغربي نور الدين أفاية، تقديراً لمسيرتهم الفنية والثقافية.
مسابقات متنوعة ولجان تحكيم دولية
المسابقة الرسمية ستُفتتح بالعرض العالمي الأول لفيلم «قاضي غراتسيا» (Quazi Grazia) للمخرج الإيطالي بيتر مارسياس، على أن تشرف على تقييم الأفلام لجنة تحكيم دولية برئاسة جان كلود بارني، الممثل والمخرج الفرنسي المعروف، وتضم في عضويتها أسماء وازنة من المغرب وإفريقيا وأوروبا، بينها كريم دباغ، إلهة نوبخت، ميمونة ندياي، مارجولين دي كونينغ، خولة صباحي، وهشام العسري.
ومن أبرز مستجدات الدورة إطلاق مسابقة خاصة بالأفلام الوثائقية، ترأس لجنتها المخرجة المغربية أسماء المدير، إلى جانب استمرار تعاون المهرجان مع الاتحاد الدولي لنقاد السينما (FIPRESCI)، الذي سيُشارك للسنة الثالثة على التوالي في تقييم الأعمال المشاركة.
أنشطة موازية وسوق سينمائي لأول مرة في المغرب
المهرجان سيحتضن أيضاً سوقاً مخصصاً للتبادل السينمائي، هو الأول من نوعه في المغرب، يتيح فضاءً للتواصل بين المخرجين والمنتجين والمهنيين، إضافة إلى برنامج خاص بالأطفال يتضمن عروضاً باللغتين العربية والفرنسية لتعزيز التربية على الصورة منذ الصغر.
أما جانب التكوين، فسيحضر عبر ورشات ولقاءات مفتوحة يقدمها محترفون من مجالات الإخراج والإنتاج والسيناريو، إلى جانب موائد مستديرة تناقش مستقبل السينما في زمن التحول الرقمي.
ختام برؤية سينمائية مستقبلية
وسيُختتم المهرجان بعرض فيلم «حلم الذكاء الاصطناعي»، تكريماً للخيال والرؤية الإبداعية في السينما المعاصرة، بحضور عدد من الوجوه البارزة في الصناعة السينمائية المغربية والدولية.
ومن خلال هذه الدورة الثلاثينية، تؤكد الرباط مكانتها كـ عاصمة ثقافية عالمية تجمع بين الأصالة والابتكار، وتواصل ترسيخ دورها كجسر للتواصل بين السينمائيين والمبدعين من مختلف القارات.