يونس مجاهد يعلن انسحابه من النقابة الوطنية للصحافة المغربية احتجاجاً على "خرق القانون"

Image description
الأحد 02 نوفمبر 2025 - 19:45 النور TV كريم الموفيد

الرباط – أعلن يونس مجاهد، رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، انسحابه من النقابة الوطنية للصحافة المغربية، بعد أن تم تجميد عضويته بقرار من المجلس الوطني الفيدرالي، معتبراً أن هذا الإجراء “تم في غياب أي مبررات قانونية واضحة”.

وقال مجاهد، في تصريح مكتوب، إن قرار تجميد عضويته جاء رغم مراسلته لرئيس المجلس الوطني الفيدرالي، عثمان النجاري، بتاريخ 31 أكتوبر 2025، لإبلاغه بمقاطعة الاجتماع المنعقد في فاتح نونبر، احتجاجاً على “خرق القانون الأساسي للنقابة في ما يتعلق بآجال الدعوة وجدول الأعمال”.

وأوضح المتحدث أن القانون الداخلي للنقابة ينص على انعقاد المجلس الوطني الفيدرالي مرة كل ستة أشهر، “غير أن الاجتماعات باتت تُعقد مرة واحدة في السنة، مع تأخر في توجيه جدول الأعمال الذي لم يُرسل سوى ثلاثة أيام قبل الاجتماع”.

وانتقد مجاهد ما وصفه بـ“التهاون في تفعيل لجان الأخلاقيات والتحكيم والمراقبة المالية”، معتبراً أن غيابها “يمس بمصداقية النقابة ويضعف الشفافية في تدبيرها”.

وأضاف القيادي النقابي السابق أن القرار المتخذ في حقه “يفتقر إلى السند القانوني”، موضحاً أن النظام الداخلي “يخول للمكتب التنفيذي أو مكاتب الفروع وحدها صلاحية اتخاذ قرارات تخص الأعضاء، بعد تمكينهم من حق الدفاع عن النفس”.

وأشار مجاهد إلى أن خلافه مع رئيس النقابة يعود إلى “عدم احترام الالتزامات التنظيمية والأخلاقية التي تم التعهد بها قبل انتخابه، وعلى رأسها إحداث لجنة للحكامة والمراقبة المالية”.

كما انتقد ما وصفه بـ“تحويل الاجتماعات إلى فضاءات لقرارات فردية”، متهماً القيادة الحالية بـ“الانحراف عن الأعراف الديمقراطية التي ميزت النقابة لعقود، منذ عهد روادها الأوائل من أمثال محمد اليازغي، وعبد الكريم غلاب، ومحمد العربي المساري وغيرهم”.

وأكد مجاهد أن قراره بالانسحاب “جاء حفاظاً على تاريخ النقابة وصورتها”، معبّراً عن أسفه لما آلت إليه أوضاعها، قائلاً: “لا يشرفني أن أظل منتمياً إلى تنظيم لم يعد يحترم قانونه الداخلي”.

وختم تصريحه بالتأكيد على أنه “لن يلجأ إلى القضاء رغم الخروقات المسجلة”، مضيفاً أنه يترك “أعضاء النقابة أمام محكمة الضمير”، ومشدداً على أن المرحلة الراهنة “تستدعي وقفة تأمل من أجل إنقاذ ما تبقى من مصداقية النقابة الوطنية للصحافة المغربية”.