باريس: شهدت فرنسا تحركاً قانونياً من قبل عدد من مجالس الشؤون الدينية الإسلامية بعد نشر نتائج استطلاع رأي حديث أثار موجة واسعة من الجدل في الأوساط الإعلامية والسياسية.
وقد قدمت هذه الهيئات شكاية رسمية إلى النيابة العامة ضد الشركة التي أنجزت الاستطلاع، معتبرة أن مضمونه وطريقة تقديمه يتعارضان مع القوانين المنظمة لنشر نتائج استطلاعات الرأي، وتشكل مساساً بمبدأ الحياد والموضوعية.
ويعود الجدل إلى الأسئلة المعتمدة في الاستطلاع، والتي اعتبرتها الجهات المشتكية منحازة وموجهة، حيث استعملت لاحقاً من قبل منابر إعلامية ذات توجهات متشددة لتغذية خطاب الإقصاء والكراهية، حسب تعبيرها.
وبالتزامن مع ذلك، حذرت مؤسسات دينية معترف بها من خطورة استغلال نتائج الاستطلاعات في تأجيج مشاعر العداء تجاه المسلمين، مطالبة بضرورة توخي الدقة في تفسير المعطيات، خاصة تلك المرتبطة بالممارسات الدينية التي يكفلها القانون الفرنسي لمختلف الطوائف.
وأكدت هذه الجهات أن تغطية بعض وسائل الإعلام للنتائج ساهمت في تقديم صورة مشوهة عن المواطنين المسلمين، في وقت تشير فيه معطيات رسمية إلى تصاعد ملحوظ في مظاهر التمييز المرتبطة بالدين.
ويُرتقب أن يفتح هذا الملف نقاشاً جديداً حول أخلاقيات استطلاعات الرأي وحدود توظيفها في النقاش العام داخل المجتمع الفرنسي.