باريس: تشهد إدارة متحف اللوفر في باريس ضغوطًا متزايدة بعدما تسبب تسرّب مياه داخل أحد أقسامه المتخصصة الشهر الماضي في إلحاق أضرار بمئات الكتب، في حادث يضاف إلى سلسلة مؤشرات على التراجع الهيكلي الذي يعانيه المتحف الأشهر عالميًا.
التسرب وقع داخل إحدى غرف مكتبة قسم الآثار المصرية، حيث أوضح نائب مدير المتحف، فرانسيس شتاينبوك، في تصريحات لقناة “بي إف إم”، أن فرق المتابعة تعمل على جرد دقيق للأعمال المتضررة، مشيرًا إلى أن عددها يتراوح بين 300 و400 كتاب. وأكد أن الكتب المتأثرة تُستخدم عادة من طرف الباحثين وعلماء المصريات، وليست ضمن المقتنيات النادرة أو عالية القيمة.
موقع “لا تريبين دو لار” المتخصص كشف أن وضع الأنابيب داخل المبنى يشكل مصدر قلق منذ سنوات، وأن طلبات الإدارة المتكررة للحصول على تمويلات موجهة لإصلاح البنية التحتية لم تلق الاستجابة المطلوبة، وهو ما جعل مجموعة الآثار المصرية عرضة لمثل هذه الحوادث.
ويأتي الحادث بعد أسابيع قليلة من عملية سطو جريئة داخل المتحف نفسه، حيث نجح أربعة أشخاص في سرقة مجوهرات تقدّر قيمتها بـ102 مليون دولار في وضح النهار يوم 19 أكتوبر، ما فتح نقاشًا واسعًا حول جاهزية المنظومة الأمنية داخل اللوفر.
كما تسببت مشكلات هندسية أخرى في نوفمبر الماضي في إغلاق جزئي لإحدى قاعات العرض المخصصة للمزهريات اليونانية، الأمر الذي يعزز المطالب بإطلاق ورش إصلاحات عميقة لضمان حماية المجموعات الفنية وحسن تدبير المرافق.