إطلاق نار قرب الحدود الموريتانية–الجزائرية يطال منقبين عن الذهب وسط غياب توضيحات رسمية

Image description
الثلاثاء 30 ديسمبر 2025 - 20:12 النور TV نور الموفيد

الرباط: أفادت مصادر محلية بأن قوات من الجيش الجزائري أطلقت، ليلة أمس، النار بالرصاص الحي في اتجاه منقبين موريتانيين عن الذهب قرب منطقة الشكات، الواقعة شمال شرق مدينة الزويرات بمحاذاة الحدود المشتركة بين موريتانيا والجزائر.

وبحسب المعطيات المتوفرة، أسفر التدخل عن توقيف عشرات المنقبين ومصادرة عدد من مركباتهم، في وقت جرى تداول تسجيلات مصورة من المنطقة تظهر آثار دماء، ما أثار مخاوف بشأن الوضع الصحي للموقوفين ومصيرهم، الذي لا يزال مجهولا حتى الآن.

وتأتي الحادثة في منطقة سبق للسلطات الموريتانية أن صنّفتها ضمن المجالات المحظورة على المدنيين، قبل أن تسمح، بقرار استثنائي، بفتحها أمام المنقبين الموريتانيين بالنظر إلى أهميتها الاقتصادية واعتماد مئات الشبان عليها كمصدر للعيش.

وفي سياق متصل، تحدثت المصادر نفسها عن عملية توقيف أخرى نفذتها عناصر من جبهة البوليساريو، استهدفت منقبين موريتانيين في منطقة “أم رويسين” شرق الجدار العازل، ما زاد من حدة القلق في أوساط العاملين في التنقيب التقليدي بالمناطق الحدودية.

ولم تصدر إلى حدود الساعة أي بيانات رسمية من السلطات في نواكشوط أو الجزائر بخصوص هذه الوقائع، بينما عبّر منقبون موريتانيون عن مخاوفهم من تكرار مثل هذه الحوادث، مطالبين بضمان سلامتهم وتأمين مناطق اشتغالهم.

وتشهد المناطق الشمالية من موريتانيا، خلال السنوات الأخيرة، تزايدا ملحوظا في نشاط التنقيب الأهلي عن الذهب، باعتبارها من أبرز أحزمة الذهب السطحي، الأمر الذي جعلها مسرحا لاحتكاكات أمنية متكررة قرب الشريط الحدودي.

وفي ظل استمرار التوتر، تتعالى مطالب بتنظيم النشاط المنجمي التقليدي وتعزيز المراقبة الأمنية على الحدود، بما يضمن حماية المنقبين ويحد من المخاطر الأمنية في منطقة توصف بالحساسة جغرافيا وأمنيا.

الأكثر قراءة