تحسن ملحوظ في وضعية السدود بالمغرب مع نهاية يناير ونسب ملء تتجاوز 61 في المائة

Image description
الأحد 01 فبراير 2026 - 13:51 النور TV سلمى الموفيد

الرباط: شهدت الموارد المائية بالمملكة تحسناً مهماً مع متم شهر يناير، مدفوعاً بالتساقطات المطرية التي عرفتها عدة مناطق خلال الأسابيع الماضية، ما انعكس إيجاباً على حقينات السدود بمختلف الأحواض المائية.

وأفادت معطيات رسمية صادرة عن وزارة التجهيز والماء أن النسبة الإجمالية لملء السدود على الصعيد الوطني بلغت 61,3 في المائة إلى حدود يوم أمس السبت، بحجم تخزين يفوق 10,28 مليار متر مكعب، مسجلة بذلك ارتفاعاً لافتاً مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وبحسب الأرقام ذاتها، فإن حجم المياه المخزنة عرف زيادة استثنائية تناهز 120 في المائة على أساس سنوي، في مؤشر قوي على بداية انفراج في أزمة الإجهاد المائي التي رافقت المملكة خلال السنوات الأخيرة.

وسجلت الأحواض الشمالية أفضل المؤشرات، حيث واصل حوض اللوكوس وحوض سبو أداءهما الإيجابي بفضل التساقطات الغزيرة التي همّت شمال البلاد. ويُعد حوض سبو الخزان المائي الأكبر بالمغرب، إذ بلغت حقينته الإجمالية أزيد من 4,5 مليارات متر مكعب، بنسبة ملء وصلت إلى 81 في المائة، مدعومة أساساً بارتفاع منسوب سد الوحدة الذي اقترب من الامتلاء الكامل.

كما عرف حوض أبي رقراق وضعية مائية مريحة، بعدما تجاوزت نسبة الملء به 94 في المائة، مدعوماً بالأداء القوي لسد سيدي محمد بن عبد الله، الذي يؤمن التزويد بالماء الشروب لمدن كبرى، وعلى رأسها الرباط والدار البيضاء.

وفي السياق ذاته، أظهرت معطيات الوزارة أن حوض اللوكوس بلغ مستوى مريحاً من التخزين، مع امتلاء عدد من سدوده بشكل كامل، في حين سجل حوض تانسيفت نسب ملء مرتفعة تجاوزت 80 في المائة، ما يعزز التوقعات بتحسن الوضع الفلاحي بالمنطقة.

وبالمقابل، لا تزال بعض الأحواض تسجل نسباً أقل، رغم التحسن المسجل. فقد بلغ معدل الملء بحوض أم الربيع 33,2 في المائة فقط، متأثراً بالوضعية الحرجة لسد المسيرة الذي ما زال يعاني من خصاص كبير في الموارد المائية.

أما أحواض الجنوب والجنوب الشرقي، فقد سجلت بدورها انتعاشاً نسبياً، حيث تجاوزت نسبة الملء في حوض سوس ماسة 53 في المائة، بينما استقرت في حوض درعة واد نون عند حوالي 31 في المائة، في انتظار مزيد من التساقطات خلال الفترة المقبلة.

ويعكس هذا التحسن العام، وفق متتبعين، أهمية التساقطات الأخيرة في دعم الأمن المائي الوطني، مع التأكيد في الآن ذاته على ضرورة مواصلة ترشيد الاستعمال وتعزيز مشاريع الربط بين الأحواض، تحسباً للتقلبات المناخية المستقبلية.

الأكثر قراءة