قانون جديد لتعويض ضحايا حوادث السير يدخل حيّز التنفيذ ويعزّز حماية المتضرّرين في المغرب

Image description
الخميس 05 فبراير 2026 - 14:20 النور TV سلمى الموفيد

الرباط: صدر في الجريدة الرسمية، متم شهر يناير الماضي، قانون جديد يؤطر تعويض ضحايا حوادث السير بالمغرب، في خطوة تشريعية تروم تحديث المنظومة القانونية المرتبطة بالسلامة الطرقية وتعزيز حماية المتضررين من الحوادث التي تتسبب فيها المركبات البرية ذات محرك.

النص القانوني الجديد أعاد صياغة الإطار المنظم لتعويض المصابين، مع إقرار دخوله حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره، مع استثناء الأضرار الناتجة عن حوادث وقعت قبل ذلك التاريخ، في حين أُرجئ تفعيل بعض المقتضيات إلى حين صدور النصوص التنظيمية المرتبطة بها.

ويهدف التشريع المستجد إلى تجاوز اختلالات القانون السابق، الذي لم يعد يواكب تطور المخاطر المرتبطة بحوادث السير وتعقّد النزاعات القضائية الناجمة عنها، من خلال تبني مقاربة جديدة تضع الضحية في صلب الاهتمام القانوني.

ومن أبرز ما جاء به القانون توسيع نطاق المستفيدين من التعويض ليشمل فئات إضافية من الضحايا، خاصة الراجلين والركاب ومستعملي الدراجات، مع تقليص حالات رفض التعويض وتعزيز مبدأ جبر الضرر لفائدة المتضررين.

كما نصّ على تبسيط المساطر الإدارية والقضائية المرتبطة بالحصول على التعويض، وتقليص آجال البت في الملفات، بهدف تسريع صرف المستحقات والحد من النزاعات الشكلية التي كانت تؤخر حصول الضحايا على حقوقهم.

وفي ما يتعلق بالمسؤولية، أدخل النص تمييزا واضحا بين الخطأ العادي والخطأ الجسيم للسائق، مع تحديد أثر كل منهما على قيمة التعويض، بما يضمن وضوحا أكبر في توزيع المسؤوليات وإنصاف مختلف الأطراف.

وعزّز القانون أيضا دور شركات التأمين عبر توسيع نطاق التأمين الإجباري ليشمل حالات جديدة، إلى جانب إقرار آليات رقابية لضمان أداء التعويضات داخل آجال محددة، بما يدعم الثقة في منظومة التأمين.

كما عمل على تقنين عدد من المبادئ التي استقر عليها الاجتهاد القضائي المغربي في قضايا حوادث السير، سعيا إلى توحيد التطبيق القانوني والحد من تضارب الأحكام.

وينتظر أن يتم إصدار النصوص التنظيمية المكملة لهذا القانون داخل أجل أقصاه سنة من تاريخ نشره، على أن تظل بعض المقتضيات السابقة سارية إلى حين دخول هذه النصوص حيز التنفيذ.

الأكثر قراءة