الرباط: استأنفت السفارة الأمريكية بالرباط عملها بشكل طبيعي بعد فترة من تقليص أنشطتها التواصلية، وذلك عقب حل أزمة التمويل التي طالت عدداً من المؤسسات الفيدرالية والدبلوماسية الأمريكية في الخارج.
وأفادت البعثة الدبلوماسية، عبر منصاتها الرسمية، بعودة خدماتها وأنشطتها إلى الوتيرة المعتادة، بعدما كانت قد علّقت تحديث محتواها على شبكات التواصل الاجتماعي بشكل مؤقت بسبب نقص الاعتمادات المالية، مع الإبقاء آنذاك على نشر التنبيهات المرتبطة بالسلامة والأمن فقط.
وجاءت هذه العودة إثر توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قانون الاعتمادات الموحدة لسنة 2026، الذي مكّن من توفير التمويل اللازم لاستمرار عمل الحكومة الفيدرالية ومؤسساتها، منهياً تداعيات الإغلاق الجزئي الذي سُجّل في نهاية يناير الماضي.
وكانت الأزمة المالية قد نتجت عن تعثر المصادقة على قانون التمويل داخل الكونغرس، في ظل خلافات سياسية بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول بنود الإنفاق، ما أدى إلى تعطيل عدد من الخدمات والبرامج الحكومية داخل الولايات المتحدة وخارجها.
ويؤكد متابعون أن الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة ينعكس بشكل مباشر على عمل الإدارات الفيدرالية، بما فيها البعثات الدبلوماسية، فضلاً عن تأثيره على مئات الآلاف من الموظفين الحكوميين والخدمات العمومية المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين.
وسبق للولايات المتحدة أن عاشت، خلال أواخر سنة 2025، إغلاقاً حكومياً مطولاً استمر أسابيع، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق مؤقت لتمويل الحكومة إلى غاية نهاية يناير، وهو ما أعاد النقاش مجدداً حول هشاشة التوافقات السياسية المرتبطة بقوانين الميزانية داخل الكونغرس.