تصاعد الدعوات في فرنسا لاستقالة جاك لانغ من رئاسة معهد العالم العربي بعد الجدل حول علاقته بإبستين

Image description
الجمعة 06 فبراير 2026 - 10:56 النور TV نور الموفيد

باريس: تصاعدت في فرنسا موجة من الجدل السياسي والإعلامي حول رئيس معهد العالم العربي في باريس ووزير الثقافة الأسبق جاك لانغ، عقب ورود اسمه ضمن وثائق مرتبطة بملف رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، ما دفع عدداً من الشخصيات الحزبية إلى المطالبة بتنحيه من منصبه.

وجاءت هذه التطورات بعد نشر وثائق جديدة أواخر يناير الماضي، أعادت إثارة النقاش حول طبيعة علاقات لانغ بإبستين. وردّ المسؤول الفرنسي السابق على الانتقادات في تصريحات إعلامية متفرقة، مؤكداً أنه لم تربطه سوى “معرفة عابرة” بإبستين، نافياً وجود صداقة أو أي علاقة وثيقة بينهما، ومشدداً على رفضه الاستقالة من رئاسة المعهد التي يتولاها منذ سنة 2013.

غير أن هذه التوضيحات لم تُنهِ الجدل، إذ اعتبرت شخصيات سياسية من توجهات مختلفة أن استمرار لانغ في منصبه قد ينعكس سلباً على صورة المؤسسة الثقافية. ودعا مسؤولون سابقون وحاليون إلى ضرورة التفكير في مصلحة معهد العالم العربي، معتبرين أن المرحلة تتطلب قيادة جديدة قادرة على تجنيب المؤسسة تبعات الجدل القائم.

كما برزت داخل الأوساط الحزبية، بما فيها الحزب الاشتراكي الذي ينتمي إليه لانغ سابقاً، مواقف تدعو إلى استقالته بدعوى حماية سمعة المعهد والحفاظ على مكانته كجسر ثقافي بين فرنسا والعالم العربي. وذهب بعض السياسيين إلى التأكيد أن القضية لا ترتبط فقط بالماضي، بل بطريقة التعاطي الحالي مع الاتهامات والانتقادات.

وفي المقابل، انضمت أصوات من تيارات سياسية مختلفة، بينها اليمين واليسار، إلى المطالب ذاتها، معتبرة أن بقاء لانغ على رأس المؤسسة في ظل هذه الظروف قد يضر بمصداقيتها ويؤثر على دورها الثقافي والدبلوماسي.

بالتزامن مع ذلك، لفت غياب مواقف رسمية واضحة من إدارة المعهد انتباه المتابعين، فيما عبّر عدد من الزوار والمهتمين بالشأن الثقافي عن انشغالهم بتداعيات القضية على صورة المؤسسة.

وفي تطور موازٍ، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية استدعاء جاك لانغ للاستفسار بشأن الموضوع، بينما أفادت تقارير إعلامية بأن ابنته كارولين لانغ قررت الانسحاب من مهامها داخل نقابة المنتجين المستقلين، بعد ورود اسمها أيضاً ضمن مراسلات مرتبطة بالقضية.

الأكثر قراءة