الرباط: تستعد السلطات المغربية لتفعيل منظومة جديدة لمراقبة السجائر الإلكترونية وأكياس النيكوتين، ابتداءً من 21 فبراير 2026، في خطوة تروم تأطير سوق ظل لسنوات خارج الرقابة الدقيقة وتعزيز حماية المستهلك من المنتجات غير المطابقة للمعايير.
ويأتي هذا التوجه في سياق اعتماد إطار معياري جديد يفرض شروطاً تقنية وصحية على هذه المنتجات، مع تشديد واضح على الجانب الزجري لضمان احترام القواعد من طرف المستوردين والموزعين وباقي الفاعلين في السوق.
وفي هذا الصدد، أكدت وزارة الصناعة والتجارة أن جميع الواردات المرتبطة بالسجائر الإلكترونية وأكياس النيكوتين ستخضع لمراقبة قبل دخولها السوق الوطنية، تشمل التدقيق في الوثائق والفحص المادي والتحاليل المخبرية بحسب مستوى المخاطر. وأوضحت أن أي منتج غير مطابق سيتم رفضه وإرجاعه أو إتلافه، مع تسجيل مخالفات في حق الجهات المعنية عند تكرار التجاوزات.
كما يرتقب إطلاق برنامج وطني لمراقبة المنتجات المتداولة محلياً عبر سحب عينات وإخضاعها للاختبارات، على أن يتم سحب السلع المخالفة فوراً وإحالة الملفات على الجهات القضائية المختصة. وتصل العقوبات المرتقبة، وفق المعطيات الرسمية، إلى عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية مهمة في حال ثبوت المخالفات.
من جهته، شدد المعهد المغربي للتقييس على أن المعايير الجديدة تهدف إلى إرساء قواعد واضحة لتوسيم المنتجات وتتبع مسارها داخل السوق، بما يضمن شفافية أكبر في المعطيات المقدمة للمستهلك ويحد من الممارسات غير المنظمة التي ميزت هذا القطاع خلال السنوات الماضية.
وفي السياق ذاته، أعلنت جمعيات حماية المستهلك عزمها مواكبة تنزيل هذه الإجراءات عبر حملات توعوية وتتبع قانوني للمخالفات المحتملة، مع اللجوء إلى القضاء كلما ثبت الإضرار بحقوق المستهلك أو تسويق منتجات غير مطابقة.
ويرى متابعون أن دخول هذه المعايير حيز التنفيذ يمثل مرحلة مفصلية في تنظيم سوق المنتجات البديلة للتبغ بالمغرب، حيث ستنتقل من وضعية شبه غير مؤطرة إلى منظومة قائمة على المراقبة الصارمة والمسؤولية القانونية، في أفق الحد من الفوضى وضمان شروط السلامة والجودة داخل السوق الوطنية.