الرباط: قررت المركزيات النقابية الممثلة لصيادلة الصيدليات بالمغرب تعليق الإضرابات التي كانت تعتزم خوضها خلال الفترة المقبلة، عقب اجتماع طارئ جمعها بوزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بمقر الوزارة.
وجاء هذا القرار بعد تأكيد الوزير، خلال اللقاء، أن مسألة تحرير رأسمال الصيدليات لا تندرج ضمن توجهات الوزارة أو الحكومة في المرحلة الحالية، مشدداً على أن الصيدلية تُعد مرفقاً صحياً أساسياً يضطلع بدور محوري في ضمان الأمن الدوائي للمواطنين.
الاجتماع، الذي حضره ممثلو الاتحاد الوطني لصيادلة المغرب والفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب والنقابة الوطنية لصيادلة المغرب، انعقد بطلب من هذه الهيئات عقب الجدل الذي أثاره رأي صادر عن مجلس المنافسة بخصوص إمكانية تحرير رأسمال الصيدليات.
وخلال اللقاء، عبّرت الهيئات النقابية عن رفضها لهذا المقترح، معتبرة أن المقاربة التي تم اعتمادها في إعداد الرأي تفتقر إلى التشاور مع الفاعلين المعنيين بالقطاع، كما استندت – بحسبها – إلى معطيات غير مكتملة لفتح نقاش حساس يرتبط بمنظومة الدواء بالمغرب.
من جهته، أكد وزير الصحة استمرار العمل على إصلاح قطاع الصيدلة وفق ما تم الاتفاق عليه سابقاً مع ممثلي الصيادلة، مشيراً إلى التزام الوزارة بمواصلة الحوار مع الهيئات المهنية لمعالجة مختلف الإشكالات التي يعرفها القطاع.
كما تطرق الاجتماع إلى عدد من الملفات المرتبطة بتنظيم المهنة، من بينها مراجعة ظهير 1922، وملف الأدوية البيطرية، ومشروع قانون المكملات الغذائية، إضافة إلى الأدوية الجنيسة والخريطة الصحية. وأفادت النقابات بأن بعض هذه الملفات بلغ مراحل متقدمة في مساره القانوني.
واتفق الطرفان في ختام اللقاء على عقد اجتماع جديد خلال الأيام المقبلة لمواصلة النقاش حول الإصلاحات المرتقبة، في وقت أكدت فيه النقابات أنها ستظل متيقظة لأي مستجدات قد تمس مصالح صيادلة الصيدليات.