تونس: أثار قرار قضائي بتجميد نشاط الرابطة التونسية لحقوق الإنسان لمدة شهر موجة من ردود الفعل المتباينة في الساحة السياسية والحقوقية في تونس، وسط تحذيرات من تداعياته على واقع الحريات والعمل المدني في البلاد.
وأعلنت الرابطة، في بيان لها، أنها تلقت حكما يقضي بتعليق أنشطتها مؤقتا، معتبرة القرار مساسا بحرية التنظيم والعمل الجمعياتي، ومؤكدة عزمها اللجوء إلى المسارات القانونية المتاحة للطعن فيه.
ح
في المقابل، عبّرت عدة أحزاب ومنظمات مدنية عن قلقها من الخطوة، معتبرة أنها تندرج ضمن سياق أوسع يتسم بتصاعد التوتر بين السلطات وبعض مكونات المجتمع المدني. كما دعت إلى ضمان استقلالية المنظمات الحقوقية واحترام الأطر القانونية المنظمة لعملها.
وتباينت المواقف السياسية بشأن القرار، حيث اعتبرته بعض الأطراف إجراءً قانونيا يدخل ضمن صلاحيات القضاء، بينما رأت أطراف أخرى أنه يحمل أبعادا سياسية وقد يؤثر على مناخ الحريات العامة.
من جهتها، عبّرت هيئات حقوقية ومحامون عن تضامنهم مع الرابطة، مشددين على أهمية دورها التاريخي في الدفاع عن الحقوق والحريات، خاصة وأنها تعد من أقدم المنظمات الحقوقية في المنطقة، وسبق أن ساهمت ضمن الرباعي الراعي للحوار الوطني الذي تُوج بـجائزة نوبل للسلام سنة 2015.
ويأتي هذا التطور في وقت يتواصل فيه النقاش داخل الأوساط السياسية والحقوقية حول واقع الحريات في تونس، في ظل تحولات تشهدها البلاد على المستويات السياسية والاقتصادية.