الجزائر: في ظل تطورات ميدانية متسارعة تشهدها مالي، جدّدت الجزائر موقفها الداعم لوحدة الأراضي المالية، مؤكدة رفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب، وذلك على لسان وزير خارجيتها أحمد عطاف.
ويأتي هذا الموقف الرسمي بالتزامن مع تصعيد غير مسبوق في الأوضاع الأمنية، بعد هجمات منسقة تبنتها جماعة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم تنظيم القاعدة، بالتعاون مع متمردين طوارق من جبهة تحرير أزواد.
واستهدفت هذه العمليات مواقع استراتيجية في باماكو ومدن أخرى، بما في ذلك منشآت سيادية ومرافق عسكرية ومحيط المطار الدولي، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية، وسط استمرار المواجهات في عدة مناطق من البلاد.
وأكد الجيش المالي تعرضه لهجمات مباغتة، مشيرا إلى أن الاشتباكات لا تزال متواصلة في مدن من بينها غاو وسيفاري، في وقت أعلن فيه المتمردون بسط سيطرتهم على مدينة كيدال شمال البلاد.
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر سياسي متزايد بين الجزائر والسلطات العسكرية في باماكو، التي وصلت إلى الحكم عقب انقلابي 2020 و2021، وسط تحديات أمنية مستمرة منذ أكثر من عقد، خاصة في منطقة الأزواد التي تشهد صراعا بين الحكومة المركزية والجماعات المسلحة.