الرباط: صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية انعقدت صباح الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول في قراءة ثانية، في خطوة تشريعية أعادت الجدل حول إصلاح منظومة التوثيق العدلي بالمغرب.
وحاز النص دعم فرق الأغلبية التي اعتبرت أنه يشكل تحولاً نوعياً في تحديث المهنة، خاصة من خلال إدراج آليات جديدة تهم التكوين والتأديب، واعتماد الرقمنة، إلى جانب فتح الولوج أمام النساء وتعزيز شروط ممارسة المهنة باعتبارها مهنة قانونية حرة مساعدة للقضاء.
في المقابل، عبّرت مكونات من المعارضة عن رفضها للمشروع، معتبرة أنه لم يستجب لانتظارات المهنيين ولم يواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية، منتقدة غياب دراسة الأثر واستمرار بعض الإشكالات المرتبطة بالتوثيق العدلي، من بينها عدد شهود اللفيف وطبيعة الرقابة المفروضة على العدول.
وشهدت الجلسة نقاشاً لافتاً بشأن صياغة المادة المتعلقة بشهود اللفيف، خصوصاً في ما يرتبط بتحديد تمثيلية الجنسين، حيث برز تباين في المواقف حول الصيغة الأنسب، قبل أن يتم الإبقاء على الصيغة التي تنص على حضور “نساء ورجال”، مع ترك هامش التقدير للسلطة القضائية.
وفي سياق متصل، دعا عدد من النواب إلى تسريع إصدار النصوص التنظيمية المرتبطة بالقانون، لضمان تنزيله الفعلي وتفادي أي فراغ تشريعي قد يؤثر على سير المهنة.
من جهة أخرى، صادق المجلس بالإجماع على مشروع قانون رقم 61.25 القاضي بتعديل القانون المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، والذي يهدف إلى معالجة إشكالات تدبير الموارد البشرية، عبر تمديد مدة إلحاق الموظفين بما يضمن استمرارية عمل المؤسسة وتحسين أدائها.