أكد نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لانداو، خلال زيارة رسمية إلى الرباط، أن العلاقات التي تجمع بلاده بالمملكة المغربية تدخل مرحلة جديدة من التطور، في ظل إرادة مشتركة لتعميق التعاون في مختلف المجالات.
وجاءت تصريحات المسؤول الأمريكي عقب مباحثات جمعته بوزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، حيث أبرز أن الشراكة بين البلدين تقوم على أسس تاريخية متينة تعود لأزيد من قرنين، وتشهد اليوم دينامية متجددة على المستويين السياسي والاقتصادي.
وأشار لانداو إلى أن الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، تنظر إلى المغرب كحليف استراتيجي محوري في المنطقة، خاصة في ظل الاستقرار الذي تنعم به المملكة ودورها المتنامي على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وفي سياق متصل، كشف المسؤول ذاته عن توجه واشنطن لتعزيز حضورها الدبلوماسي بالمغرب من خلال إحداث تمثيلية جديدة بمدينة الدار البيضاء، إلى جانب البعثة التاريخية المتواجدة في طنجة، في خطوة تعكس تنامي المصالح المشتركة بين الجانبين.
كما تطرق لانداو إلى انخراط المغرب في مبادرات دولية ذات طابع علمي، من بينها برامج استكشاف الفضاء، معتبراً أن المملكة باتت شريكاً موثوقاً في مجالات الابتكار والتكنولوجيا، بفضل ما راكمته من خبرات متقدمة.
وعلى المستوى الاقتصادي، شدد المسؤول الأمريكي على أن مناخ الاستقرار الذي يميز المغرب يشكل رافعة أساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية، ما يفتح المجال أمام توسيع المبادلات التجارية وتعزيز فرص التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
وبخصوص قضية الصحراء، جددت واشنطن موقفها الداعم لمغربية الصحراء، داعية إلى إيجاد تسوية نهائية لهذا النزاع في أقرب الآجال، بما يضمن الاستقرار في المنطقة.
واختتم المسؤول الأمريكي تصريحاته بالإشادة بالدور الذي يضطلع به الملك محمد السادس في دعم مسارات التنمية وتعزيز الشراكات الدولية، مؤكداً أن العلاقات المغربية الأمريكية مرشحة لمزيد من التقدم خلال المرحلة المقبلة.