تونس: تزايدت الدعوات الحقوقية في تونس للإفراج عن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، في ظل تحذيرات من تدهور حالته الصحية خلال فترة احتجازه.
وأعلنت جمعية “ضحايا التعذيب”، التي تتخذ من جنيف مقراً لها، مطالبتها بالإفراج الفوري عن الغنوشي، معتبرة أن استمرار اعتقاله يتعارض مع التزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان. وأشارت الجمعية إلى رأي صادر عن فريق العمل الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي، خلص إلى أن احتجازه يندرج ضمن حالات التوقيف التعسفي.
وحملت الجمعية السلطات التونسية مسؤولية سلامة الغنوشي، إلى جانب عدد من الموقوفين من الشخصيات السياسية، من بينهم شيماء عيسى وجوهر بن مبارك، خاصة في ظل أوضاع صحية وصفت بالمقلقة لبعضهم.
من جهتها، أفادت حركة النهضة بأن رئيسها نقل مؤخراً إلى المستشفى لتلقي العلاج، بعد تراجع حالته الصحية، مجددة التأكيد على أن ملاحقته القضائية ترتبط بمواقفه السياسية، وفق تعبيرها.
في المقابل، تؤكد السلطات التونسية أن القضاء يعمل بشكل مستقل، مشددة على أن القضايا المعروضة أمامه ذات طابع جنائي، وتنفي وجود معتقلين على خلفية سياسية.
ويعود توقيف الغنوشي إلى أبريل 2023، عندما أوقفته قوات الأمن إثر تصريحات اعتُبرت “محرضة على الفوضى”، قبل أن تصدر بحقه أحكام قضائية متعددة في ملفات مختلفة، بحسب معطيات دفاعه.