واشنطن: قالت كبيرة مراسلي الأمن القومي في شبكة “فوكس نيوز” لدى البنتاغون، جينيفر غريفين، نقلًا عن مسؤول أمريكي كبير إن الجيش الأمريكي نفذ قبل قليل ضربة عسكرية استهدفت ميناء قشم ومدينة بندر عباس الإيرانيين، مؤكدة أن الهجوم لا يعني استئناف الحرب أو إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضافت أن الضربة التي استهدفت أحد الموانئ النفطية الإيرانية جاءت بعد يومين من إطلاق إيران 15 صاروخًا باليستيًا ومجنحًا باتجاه ميناء الفجيرة الإماراتي، ما أثار غضب دول الخليج، بعدما اعتبر مسؤولون كبار في البنتاغون الثلاثاء أن الهجمات الإيرانية “منخفضة المستوى” ولا ترقى إلى خرق وقف إطلاق النار.
وتزامن ذلك مع ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” عن نشاط للدفاعات الجوية في غرب طهران.
كما سُمع دوي انفجارين آخرين ليل الخميس، بينما أفاد شهود عيان لشبكة “إيران إنترناشيونال” بسماع عدة انفجارات في منطقة تشيتغار.
بدورها، تحدثت وكالة “مهر” الإيرانية الرسمية عن وقوع هجمات متفرقة وتبادل إطلاق نار في محافظة هرمزغان جنوب البلاد، قرب بندر عباس وبندر خمیر وسيريك وجزيرة قشم، بحسب ما أفادت به تقارير.
وقال متحدث باسم مقر خاتم الأنبياء في بيان إن الولايات المتحدة استهدفت “ناقلة نفط إيرانية كانت تبحر من السواحل الإيرانية قرب جاسك باتجاه مضيق هرمز، بالإضافة إلى سفينة أخرى لدى دخولها المضيق قرب ميناء الفجيرة الإماراتي”.
وأضاف “وفي الوقت نفسه، وبالتعاون مع بعض دول المنطقة، شنّت الولايات المتحدة هجمات جوية على مناطق مدنية على سواحل بندر خمير وسيريك وجزيرة قشم”.
ونقل مراسل شبكة “إيه.بي.سي نيوز” عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله، في مقابلة مع الشبكة يوم الخميس، إن وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال قائمًا رغم الضربات الأخيرة التي شهدتها المنطقة.
وأضاف ترامب في تصريحاته للشبكة أن الهجمات الأخيرة التي نُفذت في إطار الردّ على إيران لا تعدو كونها “ضربة خفيفة”.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية في منشور على منصة “إكس” إن القوات الأمريكية اعترضت “هجمات إيرانية غير مبررة” وردّت بضربات دفاع عن النفس، خلال عبور مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية مزودة بصواريخ موجهة مضيق هرمز باتجاه خليج عُمان في 7 ماي.
وأوضحت أن القوات الإيرانية أطلقت عدة صواريخ وطائرات مسيّرة وقوارب صغيرة باتجاه كل من USS Truxtun (DDG 103) وUSS Rafael Peralta (DDG 115) وUSS Mason (DDG 87) أثناء عبورها الممر البحري الدولي، مؤكدة أنه لم يتم استهداف أي أصول أمريكية.
وأضافت القيادة المركزية أن قواتها “قضت على التهديدات القادمة” واستهدفت مواقع عسكرية إيرانية قالت إنها مسؤولة عن الهجمات، بما في ذلك منصات إطلاق صواريخ ومسيّرات، ومواقع قيادة وسيطرة، ونقاط استخبارات ومراقبة واستطلاع.
وختمت بأن القيادة المركزية “لا تسعى إلى التصعيد لكنها تبقى في موقع الاستعداد الكامل لحماية القوات الأمريكية”.
وأشارت غريفين إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوقف بشكل مفاجئ عملية “مشروع الحرية” الهادفة إلى إعادة فتح مضيق هرمز ومرافقة السفن التجارية عبره، بعد إعلان بدء العملية العسكرية الأحد الماضي.
وذكرت أن شبكة NBC News كانت أول من كشف أن السعودية منعت استخدام مجالها الجوي في إطار “مشروع الحرية”، الأمر الذي أدى إلى تراجع ترامب عن العملية. كما أكدت، نقلًا عن مسؤول أمريكي كبير، صحة تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال أفاد بأن السعودية والكويت عادتا ورفعتا القيود التي فرضتاها سابقًا على استخدام الولايات المتحدة لقواعدهما ومجالهما الجوي، بعد حالة غضب خليجية من تقليل البنتاغون من شأن الضربات الإيرانية الأخيرة.