تونس: أيدت محكمة الاستئناف بتونس، اليوم الثلاثاء، الحكم الابتدائي القاضي بسجن الإعلاميين التونسيين مراد الزغيدي وبرهان بسيس لمدة ثلاث سنوات ونصف، على خلفية قضية تتعلق بشبهات تبييض أموال وتهرب ضريبي، وفق ما أكدته هيئة الدفاع.
وخلال جلسة الاستئناف، خضع المتهمان لاستجوابات مرتبطة بمصادر دخلهما وممتلكاتهما والتحويلات المالية التي توصلا بها داخل تونس وخارجها، حيث نفى الزغيدي امتلاك أي عقارات أو أصول مالية مهمة، مؤكدا أن وضعيته المادية لا تعكس الاتهامات الموجهة إليه.
من جهته، اعتبر عضو هيئة الدفاع، المحامي سامي بن غازي، أن الحكم الصادر “مخيب للآمال”، مشددا على أن الملف يخلو من أدلة ملموسة تثبت وجود عمليات مالية مشبوهة.
وشهدت الجلسة حضور ممثلين دبلوماسيين عن عدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وهولندا والمملكة المتحدة، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من توقيف الصحافيين في ماي 2024 بسبب تصريحات إعلامية اعتبرت منتقدة للرئيس التونسي قيس سعيّد، قبل أن تتم متابعتهما لاحقا في ملف جديد مرتبط بتبييض الأموال.
وفي السياق ذاته، عبرت منظمة مراسلون بلا حدود عن قلقها من استمرار ملاحقة الصحافيين، معتبرة أن التحقيقات الممتدة لم تفض إلى إثبات أي تحويلات أو ممتلكات مشبوهة.
وتشهد تونس خلال السنوات الأخيرة جدلا متواصلا بشأن أوضاع حرية التعبير واستقلالية الإعلام، في ظل انتقادات حقوقية تتحدث عن تضييق متزايد على الأصوات المعارضة.