الرباط: عاد ملف أسعار الأضاحي وندرة العرض داخل الأسواق الوطنية إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجّه النائب البرلماني عادل السباعي سؤالا كتابيا إلى أحمد البواري، يستفسره فيه عن الأسباب الكامنة وراء ارتفاع الأسعار وضعف توفر الأغنام والماعز قبيل عيد الأضحى.
وأشار البرلماني إلى أن المعطيات المتداولة داخل الأسواق تعكس وضعا مغايرا لما تم الإعلان عنه رسميا بشأن وفرة القطيع الوطني، حيث سبق الحديث عن تخصيص نحو 9 ملايين رأس من الأغنام والماعز لتغطية حاجيات العيد، إلى جانب التأكيد على توفر قطيع وطني يناهز 40 مليون رأس.
وأوضح المصدر ذاته أن عددا من المواطنين وجدوا صعوبة كبيرة في اقتناء الأضحية بسبب الأسعار المرتفعة، خاصة الأسر محدودة الدخل والفئات الهشة، في ظل تسجيل خصاص واضح في العرض بعدة أسواق بمختلف مناطق المملكة.
كما لفت إلى أن الإقبال المتزايد على المتاجر الكبرى لاقتناء الأضاحي يعكس حجم الأزمة التي يعيشها السوق، مشيرا إلى أن عددا من الأسر اضطرت للتخلي عن شعيرة الأضحية للسنة الثانية على التوالي بسبب الغلاء وقلة العرض.
وطالب النائب البرلماني وزارة الفلاحة بالكشف عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذا الوضع، مع تقديم توضيحات بخصوص التفاوت بين الأرقام الرسمية والواقع المسجل داخل الأسواق، إضافة إلى الإجراءات المرتقبة لاستعادة ثقة المواطنين في المعطيات المرتبطة بالقطاع الفلاحي.
وشهدت عدة أسواق لبيع الأضاحي خلال الأيام الأخيرة حالة من الازدحام والطلب المرتفع، مقابل محدودية في العرض، الأمر الذي ساهم في استمرار ارتفاع الأسعار بمختلف المدن المغربية.