الدار البيضاء – أسفر تحقيق قضائي في قضية تخريب عدد من السيارات بمدينة بوسكورة، ضواحي الدار البيضاء، عن إيداع 16 شخصاً السجن المحلي عين السبع "عكاشة"، بأمر من قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
وجاء القرار عقب إحالة المشتبه فيهم من طرف الوكيل العام للملك، بعد انتهاء الأبحاث التمهيدية التي باشرتها مصالح الدرك الملكي، والتي كشفت معطيات تفيد بوجود تنسيق مسبق بين أفراد المجموعة لتنفيذ أعمال التخريب التي استهدفت ممتلكات خاصة بحي الأندلس.
ووجهت للمتابعين عدة تهم من بينها تكوين عصابة إجرامية، وإلحاق أضرار بممتلكات الغير، وحيازة أسلحة في ظروف مشبوهة، فيما شملت المتابعة شخصين قاصرين تتراوح أعمارهما بين 16 و17 سنة، إلى جانب متهمين بالغين تتراوح أعمارهم بين 19 و34 سنة.
وكشفت التحقيقات أن أفراد المجموعة حاولوا تضليل المحققين عبر ترك إشارات ورموز على السيارات المتضررة توحي بارتباط الواقعة بأحد فصائل المشجعين، غير أن التحريات التقنية والميدانية مكنت من تحديد هوية المشتبه فيهم في وقت وجيز.
واعتمدت مصالح الدرك الملكي ببوسكورة على تسجيلات كاميرات المراقبة وتتبع المعطيات المتوفرة، ما قاد إلى توقيف المتورطين في اليوم نفسه الذي شهد عمليات التخريب.
كما أظهرت الأبحاث أن المشتبه فيه الرئيسي أنشأ مجموعة عبر تطبيق للتواصل الفوري، استخدمت لتبادل التعليمات والتنسيق بين المشاركين قبل تنفيذ الأفعال الإجرامية.
وكانت بوسكورة قد عاشت، نهاية الأسبوع الماضي، حالة استياء واسعة بعد تعرض عشرات السيارات للتخريب وكسر الزجاج، وهو ما أثار مطالب شعبية بتشديد العقوبات ضد المتورطين وحماية ممتلكات المواطنين.