الرباط – صادق مجلس النواب على مشروع القانون رقم 041.25 المتعلق بتغيير وتتميم مجموعة من النصوص القانونية المنظمة للقطاع العقاري، في خطوة تروم تحديث المنظومة التشريعية المرتبطة بالعقار وتعزيز الضمانات القانونية للمتعاملين في هذا المجال.
ويشمل المشروع تعديلات على عدد من القوانين الأساسية، من بينها مدونة الحقوق العينية، وقانون الالتزامات والعقود، وقانون الملكية المشتركة للعقارات المبنية، إضافة إلى القانون المنظم للإيجار المفضي إلى التملك.
ومن أبرز المستجدات التي جاء بها النص القانوني الجديد اعتماد إلزامية تحرير العقود العقارية في محررات رسمية، تحت طائلة البطلان، بالنسبة لعدد من التصرفات المرتبطة بنقل الملكية أو إنشاء الحقوق العينية أو تعديلها أو إنهائها، فضلاً عن عقود الوعد بالبيع وبعض الوكالات الخاصة المتعلقة بالعقار.
كما وسعت التعديلات نطاق التوثيق الإجباري ليشمل عقود البيع الخاصة بالعقارات في طور الإنجاز وعقود الإيجار المفضي إلى التملك، بهدف توفير حماية أكبر للأطراف المتعاقدة وضمان سلامة المعاملات العقارية.
ويرى متابعون أن هذه المقتضيات الجديدة من شأنها تعزيز الأمن القانوني داخل السوق العقارية والحد من النزاعات المرتبطة بالعقود غير الموثقة أو التي تفتقر إلى الضمانات الكافية، بما يساهم في رفع مستوى الثقة لدى المستثمرين والمواطنين على حد سواء.
في المقابل، يطرح المشروع تساؤلات بشأن تأثير إلزامية التوثيق على كلفة المعاملات العقارية ومدى انعكاسها على فئات من المواطنين والمستثمرين الصغار، خاصة في ظل ما قد تفرضه الإجراءات الجديدة من مصاريف إضافية ومتطلبات إدارية.
ويأتي اعتماد هذه التعديلات في إطار جهود تحديث الترسانة القانونية المؤطرة للقطاع العقاري ومواكبة التحولات التي يعرفها سوق العقار بالمملكة، بما يضمن مزيداً من الشفافية وحماية الحقوق.