انتقادات حقوقية وسياسية في تونس بعد الحكم بسجن العجمي الوريمي ثلاث سنوات

Image description
الأحد 05 يوليو 2026 - 21:04 نور الموفيد النور TV

تونس: أثار الحكم القضائي الصادر بالسجن ثلاث سنوات في حق الأمين العام لحركة النهضة، العجمي الوريمي، موجة من ردود الفعل داخل تونس وخارجها، وسط انتقادات من أحزاب سياسية ومنظمات حقوقية اعتبرت القرار مؤشراً على تزايد التضييق على المعارضين

.

وقضت الدائرة المختصة بقضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية في العاصمة تونس بسجن الوريمي والناشط في حركة النهضة مصعب الغربي لمدة ثلاث سنوات، على خلفية قضية مرتبطة بشخص ملاحق في ملف ذي طابع إرهابي، حيث وُجهت إلى الوريمي تهمة عدم إبلاغ السلطات، بينما اتُّهم الغربي بإيواء شخص مطلوب ومساعدته على الإفلات من الملاحقة.

ورفضت حركة النهضة الحكم، ووصفت القضية بأنها ذات دوافع سياسية، مؤكدة أن الوقائع التي استندت إليها المتابعة القضائية لا تستند، بحسب تعبيرها، إلى أسس قانونية سليمة، مطالبة بالإفراج عن المتهمين، وداعية مختلف القوى السياسية والمدنية إلى الدفاع عن استقلال القضاء ورفض توظيفه في تصفية الخلافات السياسية.

كما عبّر عدد من السياسيين المعارضين عن رفضهم للحكم، معتبرين أنه يعكس اتجاهاً نحو توسيع دائرة الملاحقات القضائية بحق شخصيات معارضة، فيما شددوا على ضرورة ضمان المحاكمات العادلة وصون الحقوق والحريات.

من جهتها، أعربت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عن قلقها من الأحكام الصادرة، معتبرة أنها تثير تساؤلات بشأن احترام معايير المحاكمة العادلة وقرينة البراءة، مؤكدة تمسكها بمبدأ استقلال السلطة القضائية ورفض أي توظيف سياسي لها.

وفي السياق ذاته، أبدت جمعية ضحايا التعذيب في جنيف مخاوفها من استمرار إصدار أحكام سالبة للحرية بحق معارضين سياسيين، معتبرة أن استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب يجب أن يظل محصوراً في إطار احترام القانون والضمانات القضائية، دون المساس بالحقوق الأساسية.

ودعت الجمعية السلطات التونسية إلى ضمان محاكمات عادلة أمام قضاء مستقل، وتوفير الحقوق القانونية والرعاية الصحية للموقوفين، كما طالبت الشركاء الدوليين بمواصلة متابعة أوضاع حقوق الإنسان واستقلال القضاء في تونس، وحث السلطات على الالتزام بتعهداتها الدولية في هذا المجال.

الأكثر قراءة