البرلمان الجزائري يستعد لافتتاح عهدته الجديدة

Image description
الجمعة 24 يوليو 2026 - 11:53 نور الموفيد النور TV

الجزائر: تتجه الأنظار في الجزائر إلى انطلاق العهدة التشريعية الجديدة للمجلس الشعبي الوطني، المرتقب افتتاحها يوم الثلاثاء 28 يوليو، بعد المصادقة النهائية على نتائج الانتخابات التشريعية، في وقت تتواصل فيه المشاورات داخل معسكر الأغلبية لاختيار الشخصية التي ستقود الغرفة الأولى للبرلمان خلال المرحلة المقبلة.

وسيُعقد أول اجتماع للمجلس وفق المقتضيات الدستورية برئاسة أكبر النواب سناً، بمساعدة أصغر نائبين، وذلك في إطار مكتب مؤقت يشرف على إثبات عضوية النواب المنتخبين وافتتاح الدورة البرلمانية الجديدة، قبل المرور إلى انتخاب هياكل المجلس.

وكان المجلس قد برمج يومي 26 و27 يوليو لاستقبال النواب الجدد، سواء المنتخبين داخل البلاد أو ممثلي الجالية بالخارج، من أجل استكمال الإجراءات الإدارية والتسجيل، تمهيداً لانطلاق الأشغال الرسمية.

ومن المنتظر أن ينتخب النواب، في اليوم الموالي لجلسة التنصيب، رئيس المجلس الشعبي الوطني لعهدة تشريعية كاملة، على أن تتواصل العملية بانتخاب نواب الرئيس ورؤساء اللجان الدائمة وأعضائها، بما يسمح للشروع في ممارسة المهام التشريعية والرقابية.

وتشير المعطيات السياسية إلى أن المنافسة على رئاسة المجلس ما زالت مفتوحة، في ظل عدم إعلان أحزاب الأغلبية عن مرشح توافقي حتى الآن، رغم تداول أسماء عدة داخل الأوساط السياسية، من بينها المحافظ السابق عطاء الله مولاتي، والأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي منذر بوذن، وسط حديث عن إمكانية اللجوء إلى شخصية تحظى بإجماع مختلف مكونات الموالاة.

ويرى متابعون أن التوازنات الحزبية والجهوية ستلعب دوراً حاسماً في حسم هوية الرئيس المقبل، خاصة مع احتفاظ أحزاب الأغلبية بأغلبية مريحة داخل المجلس الجديد، ما يمنحها القدرة على التحكم في توزيع المناصب داخل مكتب المجلس واللجان البرلمانية.

وبحسب النتائج النهائية التي أعلنتها المحكمة الدستورية، تصدرت جبهة التحرير الوطني الانتخابات بـ91 مقعداً، متقدمة على التجمع الوطني الديمقراطي بـ74 مقعداً، ثم جبهة المستقبل بـ56 مقعداً، وحركة البناء الوطني بـ40 مقعداً، إلى جانب تمثيل عدد من الأحزاب الأخرى الموالية والمعارضة.

كما أظهرت المعطيات الرسمية أن نسبة المشاركة في الانتخابات استقرت عند 21.24 في المائة، فيما يضم المجلس الجديد 126 نائباً تقل أعمارهم عن أربعين سنة، و25 امرأة، إضافة إلى أغلبية من النواب الحاصلين على شهادات جامعية، في تركيبة يُنتظر أن تباشر مهامها التشريعية خلال الأيام المقبلة بعد استكمال انتخاب مختلف هياكل المجلس.

الأكثر قراءة