القضاء الإسباني يرفض الإفراج عن رجل الأعمال الجزائري أيوب عيسيو ويُبقيه رهن الاعتقال

Image description
الأحد 16 أغسطس 2026 - 13:24 سلمي الموفيد النور TV

الجزائر: رفض القضاء الإسباني طلب الإفراج المؤقت عن رجل الأعمال الجزائري أيوب عيسيو، وقرر مواصلة احتجازه على ذمة مسطرة التسليم التي باشرتها السلطات الجزائرية، في وقت تواصل فيه المحكمة الوطنية الإسبانية دراسة الملف والوثائق المقدمة من الجانب الجزائري.

وأصدر قاضي التحقيق بالمحكمة الوطنية، سانتياغو بيدراز، قراراً يقضي بإبقاء عيسيو في مركز «بريانز 1» بالسجون الكتالونية، على اعتبار أن مغادرته السجن في هذه المرحلة قد ترفع من احتمال فراره قبل استكمال الإجراءات القضائية المتعلقة بطلب التسليم.

وأكد محامي عيسيو في إسبانيا، سيزار أغويري، أن هيئة الدفاع طعنت في القرار، مطالبة بإطلاق سراح موكلها وفق شروط وضمانات مالية، في انتظار البت النهائي في طلب السلطات الجزائرية.

وكانت السلطات الإسبانية قد أوقفت عيسيو يوم 25 يوليوز الماضي، مباشرة بعد وصوله إلى مطار برشلونة إل برات، تنفيذاً لمذكرة توقيف دولية صادرة عن الجزائر. وأحيل الملف لاحقاً على المحكمة الوطنية في مدريد، باعتبارها المختصة في قضايا التسليم ذات الطابع الدولي.

ويأتي توقيف رجل الأعمال الجزائري في إطار قضية قضائية تعود إلى التحقيقات التي فتحتها السلطات الجزائرية ضد عدد من رجال الأعمال، خصوصاً بعد الحراك الشعبي الذي انطلق سنة 2019، حيث طالت المتابعات أسماء كانت تنشط في قطاعات اقتصادية وإعلامية مختلفة.

وتتهم السلطات الجزائرية عيسيو، وفق المعطيات المرتبطة بملفه القضائي، بارتكاب مخالفات مالية وتجارية، من بينها تحويل الأموال خارج البلاد بشكل غير قانوني، وتبييض الأموال، وإخفاء عائدات مرتبطة بالفساد، إلى جانب قضايا تتعلق بالنشاط العقاري والشيكات والمعاملات التجارية.

كما شملت التحقيقات ممتلكات وشركات وعقارات وأراضي ومشاريع مرتبطة به، في حين صدرت بحقه خلال السنوات الماضية أحكام غيابية، كان من أبرزها حكم بالسجن لمدة 20 سنة صدر في دجنبر 2025، قبل أن يتم تأييده لاحقاً من طرف محكمة الجزائر في مارس 2026.

في المقابل، ترفض هيئة الدفاع التعامل مع الملف باعتباره قضية جنائية فقط، وتطرح احتمال وجود خلفيات سياسية وراء المتابعات، مستندة إلى النشاط الإعلامي لعيسيو ومواقفه المنتقدة للسلطات الجزائرية خلال السنوات الأخيرة.

وكان عيسيو قد أسس قناة «الجزائرية» سنة 2012، بعدما راكم استثمارات في مجالات متعددة، من بينها العقار والاستيراد والفلاحة والصناعة وإنتاج الحليب ومواد البناء والحديد.

وقبل توقيفه، كان يقيم في فرنسا، حيث كان قد تقدم بطلب للجوء، قبل أن ينتقل إلى إسبانيا التي أوقفته بناء على المذكرة الدولية الجزائرية.

ومن المنتظر أن يشكل مسار القضية أمام القضاء الإسباني محطة حاسمة في تحديد مصير عيسيو، خصوصاً أن المحكمة مطالبة بفحص الشروط القانونية لطلب التسليم، إلى جانب دراسة دفوع هيئة الدفاع ومدى توفر الضمانات القانونية اللازمة قبل اتخاذ قرارها النهائي بشأن تسليمه إلى الجزائر من عدمه.

ويضع الملف أيضاً التعاون القضائي بين مدريد والجزائر أمام اختبار جديد، في ظل تنامي التنسيق بين البلدين بشأن ملاحقة المطلوبين وتتبع الأموال والممتلكات الموجودة خارج الأراضي الجزائرية

الأكثر قراءة