لفتيت يحدد للولاة والعمال أولويات جيل جديد من برامج التنمية المجالية

Image description
الإثنين 17 أغسطس 2026 - 12:48 نور الموفيد النور TV

الرباط: وجه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت تعليمات إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم والمقاطعات، من أجل الشروع في إعداد وتنفيذ جيل جديد من برامج التنمية المجالية المندمجة، في خطوة تستهدف إعادة ترتيب أولويات التدخل الترابي وتقليص الفوارق بين المناطق.

وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً للتوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش لسنة 2025، والتي دعت إلى اعتماد برامج تنموية تستحضر الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية لكل منطقة، وتدعم مبادئ الجهوية المتقدمة والتضامن والتكامل بين المجالات الترابية.

وتراهن وزارة الداخلية على أن تنطلق البرامج الجديدة من تشخيص ميداني دقيق، يحدد مكامن الخصاص ويبرز في الوقت نفسه المؤهلات والإمكانات التي يمكن تحويلها إلى مشاريع منتجة وقادرة على تحقيق نتائج ملموسة للسكان.

ويتصدر التشغيل قائمة الأولويات التي حددتها الدورية، من خلال تشجيع المشاريع المرتبطة بالمؤهلات المحلية، ودعم الاستثمار وريادة الأعمال، خصوصاً في القطاعات التي يمكن أن تخلق فرص عمل مستدامة وتساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي.

كما تشمل الأولويات تحسين الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والصحة، مع توجيه الاستثمارات نحو المناطق التي تعاني من خصاص واضح، بما يساهم في تعزيز العدالة المجالية وتحسين ظروف عيش المواطنين.

وحضرت قضية الماء بقوة في التوجيهات الجديدة، إذ دعت وزارة الداخلية إلى إدماج تدبير ندرة الموارد المائية في التخطيط الترابي، واعتماد مشاريع تراعي التحولات المناخية وتحافظ على الموارد المتاحة على المدى الطويل.

وتشمل البرامج أيضاً تأهيل المجالات الترابية وربطها بالدينامية التي تعرفها المشاريع الكبرى على المستوى الوطني، بما يضمن انسجام الاستثمارات العمومية مع حاجيات كل منطقة ويعزز استفادة مختلف الأقاليم والعمالات من فرص التنمية.

وفي ما يتعلق بطريقة إعداد هذه البرامج، أكدت الوزارة أهمية إشراك مختلف الفاعلين المحليين، من منتخبين ومصالح خارجية وجمعيات وقطاع خاص وجامعات، بهدف تحديد الأولويات بشكل تشاركي وضمان مساهمة مختلف الأطراف في تنفيذ المشاريع وتتبعها.

واعتبرت الدورية أن العمالة أو الإقليم يمثل المستوى الترابي الملائم لتنسيق هذه البرامج، بالنظر إلى قدرته على جمع مختلف القطاعات والمتدخلين وتوجيه الموارد نحو المشاريع الأكثر ارتباطاً بالحاجيات المحلية.

كما شددت وزارة الداخلية على ضرورة إبقاء هذه البرامج بمنأى عن الحسابات السياسية، وربط تقييمها بما تحققه فعلياً من نتائج في حياة المواطنين، مع التأكيد على انسجامها مع مرتكزات النموذج التنموي الجديد والتوجيهات الملكية.

الأكثر قراءة