الرباط: صعّدت مجموعة القرصنة الإلكترونية المعروفة باسم «جبروت» نشاطها، بعد نشرها معطيات حساسة يُعتقد أنها تخص عدداً من أفراد الشرطة والاستخبارات المدنية في المغرب، في خطوة أثارت اهتماماً واسعاً بالنظر إلى طبيعة البيانات المسربة.
وتتضمن المعطيات المنشورة، بحسب ما أوردته المجموعة عبر قناتها على تطبيق «تلغرام»، أسماء وأرقام بطاقات تعريف وحسابات بنكية وأرقاماً وظيفية يُفترض أنها تعود لموظفين تابعين للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
ويأتي هذا التسريب ضمن سلسلة عمليات أعلنت عنها المجموعة منذ أبريل من العام الماضي، وشملت في مراحل سابقة بيانات مرتبطة بموظفين ومؤسسات وشخصيات مغربية، فيما لم يصدر إلى حدود الآن توضيح رسمي مغربي بشأن مدى صحة كامل البيانات المتداولة أو الجهة التي تقف وراء الاختراقات.
وفي تطور أكثر حساسية، أعلنت «جبروت» امتلاكها أو استعدادها لنشر معلومات تقول إنها مرتبطة بالبيانات التي تم الحصول عليها من هاتف رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بواسطة برنامج التجسس «بيغاسوس»، وهو ما يفتح الباب أمام تداعيات سياسية وأمنية محتملة في إسبانيا.
وتكتسي هذه التهديدات أهمية خاصة في ظل الجدل المستمر داخل إسبانيا حول قضية «بيغاسوس»، إذ سبق أن نفت الرباط اتهامات باستخدام البرنامج، بينما أثارت تقارير إعلامية دولية الموضوع في مناسبات عدة.
بالتزامن مع ذلك، شهدت إسبانيا تسريب بيانات تخص مئات من أفراد الحرس المدني، ما دفع جهات تمثل الجهاز الأمني إلى المطالبة بفتح تحقيق قضائي لتحديد مصدر التسريب والمسؤولين عنه.
وتتابع الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية باهتمام تهديدات «جبروت»، خصوصاً في حال إقدام المجموعة على نشر معطيات حساسة تخص رئيس الحكومة، وسط تبادل للاتهامات بين المعارضة والحكومة بشأن خلفيات قضية التجسس الإلكتروني.
ويرى متابعون أن التطورات الأخيرة تعكس تصاعداً لافتاً في مخاطر تسريب البيانات الحساسة، في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الإسبانية ملفات خلافية متعددة، بينما لا توجد، حتى الآن، معطيات موثوقة تثبت وجود صلة مباشرة بين التسريبات التي طالت الجانبين.