تبون يجري تعديلاً حكومياً جزئياً ويعيد بوسليماني إلى وزارة الاتصال

Image description
الثلاثاء 01 سبتمبر 2026 - 20:23 سلمي الموفيد النور TV

الجزائر: أجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الثلاثاء، تعديلاً جزئياً على حكومة الوزير الأول سيفي غريب، شمل أربع وزارات، في خطوة أعادت عدداً من الوجوه الحكومية السابقة إلى الواجهة، بينهم وزير الاتصال الأسبق محمد بوسليماني.

وبحسب بيان لرئاسة الجمهورية، فقد تم تعيين محمد لمين لبو، محافظ بنك الجزائر، وزيراً للمالية، فيما أسندت حقيبة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي إلى محمد حطاب.

كما عُيّن سيد علي خالدي، وزير الشباب والرياضة الأسبق، على رأس وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، بينما عاد محمد بوسليماني إلى وزارة الاتصال التي سبق أن تولى مسؤوليتها قبل مغادرته الحكومة سنة 2023.

وتأتي عودة بوسليماني إلى قطاع الاتصال بعد أكثر من ثلاث سنوات على خروجه من الحكومة، إثر أزمة إعلامية وسياسية اندلعت على خلفية بث قناة تلفزيونية خاصة خبراً حول طرد السفير الإماراتي من الجزائر، قبل أن يتضح عدم صحة المعلومة، وهو ما ترتب عنه إنهاء مهامه آنذاك.

وسيتولى بوسليماني مجدداً الإشراف على قطاع الإعلام في الجزائر، في ظل استمرار مسار إعادة هيكلة المنظومة الإعلامية وتفعيل مقتضيات قانون الإعلام الجديد، إلى جانب ملفات مرتبطة بتنظيم القطاع وسلطات الضبط.

وفي وزارة الفلاحة، أنهى الرئيس تبون مهام ياسين وليد، الذي سبق أن تولى حقيبة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة قبل انتقاله إلى قطاع الفلاحة، ليخلفه سيد علي خالدي.

ويأتي هذا التغيير في وقت يواجه فيه قطاع الفلاحة عدداً من الملفات الحساسة، من بينها الإنتاج الوطني والواردات والعقار الفلاحي، فضلاً عن تداعيات التحقيقات القضائية المتعلقة بعملية استيراد أضاحي عيد الأضحى وما أثير بشأنها من شبهات وملفات فساد.

ويعود خالدي إلى الحكومة بعد تجربة سابقة على رأس وزارة الشباب والرياضة خلال الولاية الأولى للرئيس تبون، كما كان من الأسماء السياسية التي حضرت بقوة في النقاشات المرتبطة بتعديل الدستور سنة 2020.

أما وزارة المالية، فسيكون على رأسها محافظ بنك الجزائر محمد لمين لبو، في تعيين يعكس أهمية المرحلة الاقتصادية المقبلة، خصوصاً في ما يتعلق بالسياسة النقدية، وسعر الصرف، وتمويل الاقتصاد، وتدبير الإنفاق العمومي.

وسيتولى الوزير الجديد أيضاً ملفات مرتبطة بالحفاظ على التوازنات المالية، في ظل اعتماد الاقتصاد الجزائري بشكل كبير على عائدات المحروقات.

وفي قطاع العمل، يعود محمد حطاب إلى الحكومة لتولي وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، بعد أن شغل سابقاً عدداً من المناصب، من بينها منصب والي سيدي بلعباس.

وكان حطاب قد أدين سنة 2021 بعقوبة سجنية على خلفية قضية تعود إلى فترة توليه منصب الوالي، قبل أن يغادر السجن ويبتعد عن المسؤوليات الحكومية. وقد عاد مؤخراً إلى الواجهة الرسمية بعد تعيينه وسيطاً للجمهورية، قبل تكليفه مجدداً بحقيبة وزارية.

ويأتي التعديل الحكومي الجديد بعد فترة قصيرة من الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي أفرزت أغلبية برلمانية داعمة للرئيس تبون، بينما يواصل الوزير الأول سيفي غريب قيادة الحكومة منذ تعيينه في أغسطس 2025.

ويعكس التعديل، رغم محدودية عدد الحقائب المعنية، توجهاً نحو إعادة ترتيب عدد من القطاعات الحكومية التي تواجه ملفات اقتصادية وإعلامية واجتماعية حساسة.

الأكثر قراءة