الرباط: باشرت سلطات محلية بعدد من العمالات والأقاليم بالمغرب إجراءات إدارية في حق عدد من أعوان السلطة، على خلفية ملاحظات مرتبطة بتدبير ومراقبة مخالفات التعمير والبناء غير المرخص.
وبحسب معطيات متداولة، شملت العملية في مرحلتها الأولى مناطق تابعة لجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، حيث جرى سحب أختام عدد من المقدمين والشيوخ، في انتظار إحالة ملفاتهم على المصالح المختصة للنظر في الإجراءات الإدارية والتأديبية الممكن اتخاذها.
وتأتي هذه التحركات عقب تقارير ميدانية سجلت وجود اختلالات محتملة في رصد بعض أوراش البناء المخالفة، من بينها التأخر في الإبلاغ عن مخالفات أو تقديم معطيات لا تعكس، بشكل كامل، الوضع الفعلي لبعض الأوراش على أرض الواقع.
كما دفعت المعطيات التي توصلت بها المصالح الإقليمية إلى إعادة فحص مجموعة من محاضر المعاينة والتقارير المتعلقة بالبناء غير القانوني، ومقارنتها بالمعلومات المتوفرة لدى المصالح التقنية والجماعات الترابية، مع التدقيق في تواريخ المعاينات والإشعارات والإجراءات التي اتخذت بشأنها.
وتتركز عملية التدقيق، وفق المعطيات نفسها، في مناطق شهدت خلال الفترة الأخيرة تزايدا في البناء خارج التصاميم والضوابط القانونية، إلى جانب أوراش استمرت فيها الأشغال رغم تسجيل مخالفات سابقة.
وتبحث السلطات كذلك في أسباب استمرار بعض البنايات المخالفة، وما إذا كانت الحالات المسجلة ناتجة عن ضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين، أو عن تقصير في أداء مهام المراقبة والتبليغ.
وفي السياق ذاته، قد يمتد التدقيق إلى بعض التدخلات التي استفاد منها أصحاب مشاريع مخالفة، خاصة في الحالات التي تكشف فيها المعطيات عن احتمال وجود تأثيرات أو علاقات محلية ساهمت في تأخير الإجراءات القانونية.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، في ظل مخاوف من استغلال بعض مناطق البناء العشوائي وشبكات المصالح المحلية المرتبطة بها لأغراض انتخابية.