لوزان – تنظر محكمة التحكيم الرياضي، اليوم الخميس، في الطعن الذي تقدمت به السنغال ضد قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم القاضي باحتساب المنتخب المغربي فائزا بالمباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا التي جرت في الرباط خلال يناير الماضي.
وتأتي جلسة الاستماع بعد أشهر من الجدل الذي رافق النهائي، الذي انتهى على أرضية الملعب بفوز المنتخب السنغالي بهدف دون رد بعد اللجوء إلى الأشواط الإضافية، قبل أن تقرر لجنة الاستئناف التابعة للكاف لاحقا اعتبار السنغال منسحبا وخاسرا بنتيجة 3-0.
وتتمحور القضية أساسا حول مغادرة لاعبي المنتخب السنغالي أرضية الملعب احتجاجا على قرار الحكم الكونغولي جان جاك ندالا احتساب ركلة جزاء للمنتخب المغربي في الوقت بدل الضائع، قبل أن يعود اللاعبون لاستكمال المباراة بعد توقف دام نحو 15 دقيقة.
وتستند السنغال في طعنها إلى موقفها من مجريات المباراة وصلاحيات الحكم، في وقت يعتمد قرار الكاف على مقتضيات لوائح البطولة التي تعتبر الفريق خاسرا في حال مغادرته الملعب قبل صافرة النهاية دون إذن الحكم.
وستعقد جلسة التحكيم في لوزان خلف أبواب مغلقة أمام هيئة مكونة من ثلاثة قضاة، فيما لم تحدد المحكمة حتى الآن موعدا للنطق بقرارها النهائي بشأن هوية بطل المسابقة.
وكانت المباراة قد خلفت أيضا توترا كبيرا خارج الملعب، حيث شهدت أعمال شغب واشتباكات بين مشجعين سنغاليين وقوات الأمن المغربية، كما فرض الكاف لاحقا غرامات مالية وعقوبات على الاتحادين وعدد من اللاعبين والمسؤولين.
وتكتسي القضية أهمية خاصة بالنسبة للكرة الإفريقية، إذ يسعى الاتحاد السنغالي إلى استعادة اللقب الذي يعتبر أنه أحرزه رياضيا فوق أرضية الملعب، بينما يتمسك الجانب المغربي بقرار الكاف الذي منحه الانتصار اعتباريا.
ومن شأن قرار محكمة التحكيم الرياضي أن يحسم النزاع قبل انطلاق النسخة المقبلة من كأس أمم إفريقيا المقررة في يونيو المقبل، والتي ستقام بشكل مشترك في كينيا وتنزانيا وأوغندا.