الدار البيضاء: بدأت الخلافات التي طفت على السطح خلال دورة أكتوبر لمجلس جماعة الدار البيضاء تلقي بظلالها على مستقبل التحالفات السياسية داخل المقاطعات، وسط تخوفات من أن تمتد المواجهة بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار إلى مستويات التدبير المحلي.
وتشير معطيات من داخل المجلس إلى أن حدة النقاش بين مكونات الأغلبية خلال الجلسة الأولى للدورة أعادت طرح تساؤلات بشأن مدى قدرة التحالف القائم على الحفاظ على تماسكه، خصوصا في ظل المتغيرات السياسية التي أعقبت الانتخابات التشريعية الأخيرة وتصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائجها.
وتتجه الأنظار إلى الجلسة الثانية المقررة يوم 22 أكتوبر الجاري، باعتبارها محطة قد تكشف حدود الخلاف بين الطرفين وانعكاساته المحتملة على تدبير الشأن الجماعي، في وقت يخشى فيه منتخبون أن تؤدي التطورات إلى مراجعة التفاهمات السياسية داخل المقاطعات الست عشرة للعاصمة الاقتصادية.
وتعود أسباب هذا القلق إلى المواجهة الكلامية التي شهدتها الجلسة الأولى، بعدما أثار أحمد مفتاح، المستشار الجماعي عن حزب الأصالة والمعاصرة، إمكانية اللجوء إلى القضاء بشأن بعض الملفات، وهو ما قوبل باعتراضات من أعضاء فريق التجمع الوطني للأحرار.
وزادت حدة التوتر بعدما ربط المستشار ذاته تصدر حزبه للاستحقاقات التشريعية بإرادة الناخبين، مستعملا عبارة أثارت استياء مستشاري الحزب الحليف، الذين ردوا عليه بتعليقات انتقدت الطريقة التي حصل بها حزبه على المرتبة الأولى.
وتضع هذه التطورات مكونات الأغلبية أمام اختبار جديد، في ظل ترقب ما إذا كانت الخلافات ستظل محصورة داخل مجلس الجماعة أم ستتحول إلى عامل مؤثر في إعادة ترتيب التحالفات المحلية خلال ما تبقى من الولاية الانتدابية الحالية.