واشنطن تبحث عن صيغة لتمديد ولاية المينورسو ودفع مفاوضات الصحراء

Image description
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 14:22 كريم الموفيد النور TV

نيويورك: كثفت الولايات المتحدة الأمريكية مشاوراتها بشأن مستقبل نزاع الصحراء، في ظل استمرار الصعوبات التي تواجه المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو، بالتزامن مع اقتراب موعد صدور قرار جديد لمجلس الأمن الدولي بشأن القضية نهاية أكتوبر الجاري.

ووفق ما أوردته نشرة «أفريكا إنتليجنس» الفرنسية، عقدت وزارة الخارجية الأمريكية لقاء مغلقا جمع مسؤولين وخبراء في ملف الصحراء المغربية، إلى جانب باحثين من مؤسسات متخصصة في الدراسات الجيوسياسية، من بينها مجموعة الأزمات الدولية ومعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى وجامعة كولغيت الأمريكية.

وتأتي هذه المشاورات عقب اجتماعين لمجلس الأمن يومي 8 و9 أكتوبر الجاري، جرى خلالهما بحث مستجدات النزاع، في وقت لا تزال فيه المفاوضات تواجه عراقيل مرتبطة بتباين مواقف الأطراف وغياب الثقة بينها، خصوصا بشأن تفاصيل المقترح المغربي للحكم الذاتي.

وتركز النقاش الأمريكي، بحسب المعطيات المتداولة، على تحديد السبل الكفيلة بإعادة تحريك المسار التفاوضي بمشاركة المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، إلى جانب دراسة مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية «المينورسو».

وفي هذا السياق، أفادت مصادر مقربة من مجموعة الأزمات الدولية، بوجود توجه نحو تمديد ولاية البعثة الأممية، باعتبار أن استمرارها من شأنه الحفاظ على الاستقرار وتوفير الظروف الملائمة لمواصلة المساعي السياسية، في حين قد يؤدي تغيير مهامها في المرحلة الحالية إلى تعقيد جهود التسوية.

وتواجه الإدارة الأمريكية، التي تتولى إعداد مشروع القرار المرتقب بشأن الصحراء داخل مجلس الأمن، تحديا يتمثل في الحفاظ على الزخم الدبلوماسي للمفاوضات، مع مراعاة مواقف الدول الأعضاء، ولا سيما روسيا والصين، بشأن ضرورة أخذ موافقة الصحراويين على مقترح الحكم الذاتي.

وكانت واشنطن قد كثفت تحركاتها خلال الأشهر الماضية بهدف تقريب وجهات النظر بين الرباط والجزائر، تمهيدا لإطلاق مفاوضات مباشرة بين الأطراف المعنية، وعقدت لقاءات في ميامي ومدريد وواشنطن، غير أن هذه الجهود لم تنجح في تحقيق المصالحة المنشودة بين البلدين.

كما ساهم انشغال الإدارة الأمريكية بالتطورات العسكرية والدبلوماسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في تعقيد جهودها الرامية إلى تسريع تسوية النزاع.

وفي انتظار صدور القرار الأممي الجديد، تتجه الأنظار إلى الصيغة التي ستعتمدها واشنطن لتحقيق التوازن بين دعم المفاوضات القائمة على مقترح الحكم الذاتي والحفاظ على دور المينورسو، بما يضمن استمرار المسار السياسي في ظل الخلافات القائمة بين الأطراف.

الأكثر قراءة