دموع كاتب جزائري خلال حفل توقيع كتابه تثير تفاعلا عربيا وتعيد النقاش حول أزمة القراءة

Image description
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 10:12 سلمي الموفيد النور TV

الجزائر: أثار مقطع فيديو يوثق تأثر الكاتب الجزائري حامد ياسين وبكاءه خلال حفل توقيع كتابه الجديد، في ظل غياب الجمهور، موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، امتد صداها إلى أوساط ثقافية وأدبية في عدد من البلدان العربية.

وتداول رواد المنصات الرقمية المشهد الذي ظهر فيه الكاتب جالسا أمام نسخ من مؤلفه، داخل قاعة شبه خالية بمدينة بئر العاتر، بولاية تبسة شرقي الجزائر، بينما حاول أحد أصدقائه مواساته ومساندته في لحظة خيبة لم يتمالك خلالها دموعه.

وفي توضيح لاحق، أكد حامد ياسين أن انفعاله كان عفويا، وجاء نتيجة ضغوط وصعوبات راكمها على امتداد سنوات من تجربته الأدبية، مشيرا إلى أن الكتاب الذي كان يستعد لتوقيعه يحمل عنوان «الصحراء عاصمة الضباب»، وهو ثالث أعماله، ويتناول قضايا اجتماعية وثقافية وتربوية، مع اهتمام خاص بقطاعي التربية والتعليم.

وتجاوزت الواقعة حدود التعاطف مع الكاتب، لتفتح نقاشا بين مثقفين وكتاب بشأن تراجع الإقبال على الأنشطة الثقافية، والصعوبات التي تواجه المؤلفين في استقطاب القراء والتعريف بإصداراتهم.

وفي هذا السياق، اعتبر الكاتب المغربي سعيد حاجي أن المشهد يعكس إشكالا أعمق يتعلق بمكانة الكتاب في الحياة اليومية، وبالمسافة التي باتت تفصل بعض المبادرات الثقافية عن الجمهور، مقارنة بالإقبال الذي تحظى به أنشطة فنية وترفيهية أخرى.

كما عبّر كتاب عرب عن تضامنهم مع ياسين، محذرين من أن مثل هذه التجارب قد تؤثر في معنويات المبدعين وتدفعهم إلى الإحباط أو الابتعاد عن المشاركة في الفعاليات الأدبية.

في المقابل، دعا الصحافي والكاتب المصري محمد عبد الرحمن محمود إلى قراءة الواقعة من زاوية تنظيمية ومهنية، مشددا على أهمية الترويج المسبق للكتب والإعلان عن حفلات التوقيع، وعدم اختزال أسباب ضعف الحضور في عزوف الجمهور عن القراءة، ما دام نجاح هذه اللقاءات يرتبط أيضا بمدى وصول المعلومة إلى المهتمين.

وأعادت الحادثة، بذلك، طرح أسئلة حول مسؤولية دور النشر والمنظمين في تسويق الإصدارات الأدبية، وسبل تقريب الكتاب من القراء، في وقت تتزايد فيه المنافسة مع المحتوى الرقمي وأشكال الترفيه المختلفة، ويظل فيه نجاح المبادرات الثقافية رهينا بتفاعل الجمهور وجودة التنظيم وفعالية التواصل.

الأكثر قراءة