خلاف حول دستورية قانون مالية 2027 يوقف جلسة بمجلس المستشارين

Image description
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 18:09 نور الموفيد النور TV

الرباط: شهد مجلس المستشارين، خلال أولى جلساته العامة المخصصة للأسئلة الشفهية في الدورة الخريفية، مواجهة كلامية بين مستشارين من الفريق الحركي والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، بسبب الجدل المرتبط بمصادقة الحكومة على مشروع قانون المالية لسنة 2027 قبل تنصيبها من طرف البرلمان.

وبدأ التوتر عقب تدخل يحفظه بنمبارك، عن الفريق الحركي، الذي اعتبر أن إحالة المشروع على المؤسسة التشريعية قبل التنصيب تثير إشكالاً دستورياً، مستنداً إلى الفصل 88 من الدستور، ومعبراً عن رفضه لما وصفه بالتسرع في تدبير هذه المرحلة.

وأثار التدخل خلافاً حول مدى أحقية طرح الموضوع في إطار نقطة نظام، بعدما دعا رئيس الجلسة، عبد القادر سلامة، إلى عدم الخروج عن الضوابط المنظمة لتسيير الجلسة. وتصاعد التوتر مع دخول عبد القادر الكيحل، عن الفريق الاستقلالي، على خط النقاش، حيث تبادل الطرفان المواقف بشأن طبيعة الجلسة وحدود التدخلات المسموح بها.

وأمام استمرار المشادات الكلامية، أعلن رئيس الجلسة رفعها لمدة خمس دقائق، قبل استئناف أشغالها برد حكومي قدمته قلوب فيطح، الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.

وأكدت فيطح أن تعيين الحكومة وتنصيبها مرحلتان مختلفتان من الناحية الدستورية، مستحضرة قراراً سابقاً للمجلس الدستوري رقم 931/13، يتعلق بالشرعية الدستورية للحكومة وطبيعة التنصيب.

كما شددت على أن النصوص القانونية لا تتضمن، بحسب توضيحها، ما يمنع إيداع مشروع قانون المالية داخل الآجال المحددة، معتبرة أن عدم احترام موعد الإيداع، المحدد قبل 20 أكتوبر، كان سيؤثر على السير العادي للمسار التشريعي وعلى تنفيذ البرامج المرتبطة بالتنمية.

واستندت الوزيرة كذلك إلى قرار المجلس الدستوري رقم 955/15، المتعلق بحالة الضرورة القصوى وتداخل بعض صلاحيات الحكومة الجديدة مع اختصاصات حكومة تصريف الأعمال، لتأكيد عدم وجود مانع قانوني يحول دون إيداع مشروع قانون المالية قبل التنصيب البرلماني.

وبذلك، انتقل النقاش داخل الجلسة من خلاف حول تدبير نقطة نظام إلى سجال سياسي ودستوري بشأن توقيت المصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2027، وحدود صلاحيات الحكومة قبل استكمال مرحلة تنصيبها أمام البرلمان.

الأكثر قراءة