الأحرار ينتقدون خطاب القطيعة الحكومية ويشككون في تنزيل وعود قانون مالية 2027

Image description
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 14:44 نور الموفيد النور TV

الرباط: انتقد فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب توجهات الحكومة الحالية في إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، معتبراً أن الخطاب السياسي الذي تتبناه بشأن إحداث تحول في الاختيارات السابقة لا ينعكس بالقدر الكافي على التدابير المالية والالتزامات المعلنة.

وأوضح الفريق، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية المنعقد اليوم الأربعاء، أن عدداً من الأوراش التي تواصل الحكومة الحالية تنفيذها، من قبيل تعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح الضريبة على الدخل وتحسين الأجور وتفعيل ميثاق الاستثمار، سبق أن انطلقت مراحل أساسية منها خلال الولاية الحكومية السابقة.

وفي مداخلته باسم الفريق، اعتبر رئيسه ياسين عكاشة أن تقييم العمل الحكومي ينبغي أن يستند إلى النتائج المحققة على مستوى تحسين القدرة الشرائية وتوفير فرص الشغل والرفع من مداخيل المواطنين وتجويد الخدمات العمومية، بدل الاكتفاء بالشعارات السياسية التي لا تقدم، بحسب تعبيره، أجوبة عملية عن انتظارات المغاربة.

وسجل الفريق تحفظه على ما اعتبره توجهاً نحو إقامة تعارض بين البعد الاجتماعي للدولة ودور الاستثمار والمقاولة في خلق الثروة، محذراً من أن يؤدي توظيف مفاهيم إيديولوجية قديمة إلى إضعاف الثقة بين الفاعلين الاقتصاديين وصناع القرار.

وفي ما يتعلق بالمؤشرات المالية للمشروع، أثار عكاشة تساؤلات بشأن مدى قدرة الاعتمادات المبرمجة على ترجمة الوعود المرتبطة بتحسين الدخل والتشغيل واستعادة القدرة الشرائية إلى نتائج ملموسة خلال السنة الأولى من الولاية الحكومية، مشيراً إلى أن جانباً من هذه الالتزامات يمتد إلى أفق سنة 2031.

كما تساءل عن طبيعة المجهود الاجتماعي الذي تعكسه الاعتمادات المقدرة بـ62 مليار درهم، والتي تشمل، وفق عرضه، 25 مليار درهم للتنمية الترابية و5.5 مليارات درهم لمراجعة الضريبة على الدخل، إلى جانب اعتمادات أخرى مرتبطة بالصحة والتعليم وتحسين المعاشات، داعياً إلى التمييز بين التدابير الجديدة والالتزامات التي سبق الإعلان عنها.

وشدد فريق التجمع الوطني للأحرار على أن معارضته للمشروع لا تعني رفض الإصلاحات الوطنية، مؤكداً أن موقفه سيظل مرتبطاً بمدى وضوح الاختيارات المالية ونجاعة التدابير المقترحة وقدرتها على الاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية.

وختم الفريق موقفه بالتأكيد على تمسكه بممارسة أدواره الرقابية والتشريعية من خلال النقد والتعديل والمساءلة، بعيداً عن المساندة المطلقة للحكومة أو الرفض المسبق لمبادراتها، معتبراً أن الحكم على التغيير يظل رهيناً بما تحققه السياسات العمومية من نتائج فعلية.

الأكثر قراءة