الرباط: يعتزم المكتب الوطني للسكك الحديدية ضخ استثمارات مالية بقيمة تناهز 25,9 مليار درهم خلال سنة 2027، في إطار مواصلة الأوراش الكبرى الرامية إلى تطوير البنية التحتية السككية، وتسريع إنجاز مشروع الخط فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، إلى جانب تعزيز أسطول القطارات وتحديث الخدمات المقدمة للمسافرين.
وتتصدر مشاريع البنية التحتية للخط فائق السرعة قائمة الاستثمارات المبرمجة، بغلاف مالي يصل إلى 15,564 مليار درهم، فيما سيخصص المكتب 5,726 مليارات درهم لاقتناء معدات متحركة جديدة، ضمن برنامج يمتد إلى غاية سنة 2030، وتبلغ كلفته الإجمالية 29 مليار درهم.
ويتضمن هذا البرنامج اقتناء 168 قطارا، موزعة بين 18 قطارا فائق السرعة، و40 قطارا للنقل بين المدن، فضلا عن 110 قطارات موجهة للخدمات الجهوية وخطوط القرب.
كما تشمل الخطة الاستثمارية تخصيص 3,662 مليارات درهم لمشاريع مواكبة الخط فائق السرعة، المرتبطة بإنجاز المحطات ومراكز الصيانة وتوفير التجهيزات والآليات الضرورية، في حين سيستفيد برنامج الحفاظ على نجاعة الأداء من 991 مليون درهم.
وتندرج هذه الاعتمادات ضمن مخطط استثماري شامل للمكتب الوطني للسكك الحديدية، تصل كلفته الإجمالية إلى نحو 96 مليار درهم، ويستهدف توسيع الشبكة الوطنية وتحديث بنياتها وتجهيزاتها، استعدادا للاستحقاقات التي تنتظر المغرب في أفق سنة 2030.
وبخصوص حصيلة السنة الجارية، بلغت الاستثمارات المنجزة خلال 2026 حوالي 18,2 مليار درهم، توزعت بين 11,14 مليار درهم للبنية التحتية للخط فائق السرعة، و3,2 مليارات درهم لاقتناء القطارات، و2,6 مليار درهم لمشاريع الدعم، إضافة إلى 1,2 مليار درهم للحفاظ على نجاعة الأداء.
وعلى مستوى نقل المسافرين، سجل المكتب أداء إيجابيا خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، باستقباله أكثر من 38 مليون مسافر، محققا رقم معاملات يقارب ملياري درهم.
ويرتقب أن يرتفع عدد مستعملي القطارات مع نهاية السنة الجارية إلى 57,2 مليون مسافر، بزيادة تناهز 3 في المائة مقارنة بسنة 2025، التي سجلت 55,6 مليون مسافر.
كما ينتظر أن يصل رقم معاملات نشاط نقل المسافرين إلى حوالي 3 مليارات درهم مع نهاية 2026، مقابل 2,9 مليار درهم خلال السنة الماضية.